
لفتيت: نزاهة الانتخابات شرط نجاحها وتحسيس الأحزاب بتسوية دعمها العمومي
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن نجاح الانتخابات المقبلة يرتبط بشكل أساسي بضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، انسجاماً مع التعليمات الملكية التي تشدد على جعل البعد الأخلاقي شرطاً أساسياً لتعزيز دور المؤسسات المنتخبة. وأوضح أن الوزارة تعمل أيضاً على توفير شروط التنافس الشريف بين جميع الأحزاب على قدم المساواة.
وخلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، أوضح لفتيت أن الوزارة اتخذت جميع التدابير اللازمة لصرف الدعم السنوي للأحزاب السياسية وفق ما نص عليه قانون المالية لسنة 2025، مشيراً في الوقت نفسه إلى تحسيس الأحزاب بضرورة تسوية وضعيتها تجاه الخزينة العامة، استناداً لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بمراجعة حسابات الأحزاب وفحص صحة نفقاتها في ما يخص الدعم العمومي للسنة المالية 2023.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الوزارة قامت منذ صدور التعليمات الملكية، بتنظيم سلسلة لقاءات مع الأحزاب السياسية لدراسة القضايا الأساسية المرتبطة بالإطار العام للعملية الانتخابية، مؤكداً أن هذه المشاورات تمت بروح المسؤولية ورغبة جماعية في جعل الانتخابات المقبلة مناسبة لتأكيد متانة النموذج الانتخابي المغربي.
وأضاف أن هذه المشاورات أسفرت عن إعداد ثلاثة مشاريع قوانين، تشمل: مشروع قانون تنظيمي لمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي للأحزاب السياسية، ومشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال العمومية خلال الحملات الانتخابية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع معروضة حالياً على اللجنة البرلمانية المختصة لمواصلة مسارها التشريعي.
وفيما يخص دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية، أكد لفتيت أن اللجنة المكلفة بصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء قامت بمراجعة وتحسين المنظومة القانونية للصندوق، بهدف تعزيز فعالية التمويل وضمان إنجاز المشاريع ضمن الآجال المحددة، مشيراً إلى أن 90 مشروعاً من بين 200 مشروع مدعوم من قبل الأحزاب والجمعيات استفاد من التمويل بقيمة إجمالية تصل إلى حوالي 16 مليون درهم، منها 12 مليون درهم مموَّلة مباشرة من الصندوق.