
كيف يعزز تأمين القرض عند التصدير فرص المقاولات المغربية في الأسواق العالمية؟
في ظل تقلبات اقتصادية دولية متزايدة، بات تأمين القرض عند التصدير أداة استراتيجية حيوية للمقاولات المغربية لتعزيز تنافسيتها والولوج إلى أسواق جديدة. يُعتبر هذا التأمين جزءًا رئيسيًا من خارطة طريق التجارة الخارجية للمغرب للفترة 2025-2027، حيث يسهل تأمين المعاملات التجارية ويحد من المخاطر المرتبطة بالتصدير.
يشمل التأمين العمومي التكميلي غلافًا ماليًا أوليًا بقيمة 100 مليون درهم، ويغطي صادرات تصل إلى 7.5 مليارات درهم سنويًا، مع تركيز على 15 دولة إفريقية استراتيجية. ويهدف إلى حماية المقاولات من المخاطر التجارية والسياسية، لا سيما في التعامل مع المشترين العموميين والخواص في هذه الأسواق.
ويرى الخبير الاقتصادي خالد قباج أن فعالية هذه الآلية مرتبطة بجودة المواكبة المقدمة، خصوصًا للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني. ويشير إلى أن استخدام هذه الآلية ما زال محدودًا بسبب تحديات تنظيمية وضعف التكوين والافتقار إلى أدوات تدبير حديثة.
ومن جهة أخرى، يشكل الرقمنة فرصة مهمة لتسهيل وتوسيع اعتماد تأمين القرض عند التصدير، ما يتطلب إعادة بناء العلاقة بين الأبناك والمقاولات لتصبح أكثر شراكة استراتيجية بدلاً من مجرد معاملات مالية.
وينصح قباج بتبني نماذج تمويل مبتكرة مستوحاة من البنوك الإسلامية التي تشارك في نجاح زبائنها من خلال شراكات حقيقية، إضافة إلى التركيز على برامج تكوين مستمر تعزز من تنافسية النسيج المقاولاتي المغربي.
ختامًا، تؤكد هذه الآلية على أهمية التعاون الفعّال بين القطاعين العام والخاص، وضرورة إنشاء آليات تحفيزية وهياكل مواكبة لدعم المقاولات في تطوير قدراتها التصديرية بشكل مستقل ومستدام.