
قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين.. هل تمهد لنهاية الحرب في أوكرانيا؟
أعلن الكرملين، يوم الخميس 7 غشت 2025، عن اتفاق مبدئي لعقد قمة ثنائية مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تمثل أول لقاء بين زعيمي البلدين منذ أربع سنوات، وسط ترقب دولي بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
وأوضح المستشار الرئاسي الروسي، يوري أوشاكوف، أن القمة جاءت بناءً على مقترح من الجانب الأمريكي، وأن التحضيرات جارية حاليًا لتحديد التفاصيل، مرجحًا أن تُعقد خلال الأسبوع المقبل. ولم يُعلن حتى الآن عن المكان المقرر لعقد اللقاء، رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأنه.
وساطة أمريكية ومبادرة ثلاثية
يأتي هذا التحرك بعد لقاء جمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بالرئيس الروسي في موسكو، حيث اقترح المسؤول الأمريكي عقد قمة ثلاثية تجمع ترامب وبوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. غير أن روسيا، وفقًا لأوشاكوف، لم تُبدِ أي تعليق أو موقف رسمي حيال هذا المقترح حتى الآن.
من جهته، جدّد الرئيس الأوكراني دعوته لعقد لقاء مباشر مع بوتين من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع. وأكد زيلينسكي، عبر منصاته الرسمية، أن “الحلول الحقيقية لا يمكن أن تُناقش إلا على مستوى القادة”، داعيًا إلى تحديد موعد وجدول أعمال واضح لمثل هذا اللقاء.
ترامب: اجتماع قريب محتمل بين بوتين وزيلينسكي
وفي تصريحات من المكتب البيضاوي، أشار ترامب إلى احتمال كبير لعقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي “قريبًا جدًا”، مؤكدًا أنه أجرى “محادثات جيدة جدًا” مع بوتين في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأضاف: “لم نحدد المكان بعد، لكننا نقترب من ذلك”.
نيويورك تايمز: اللقاء “انتصار دبلوماسي لبوتين”
وفي تحليل لها، اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن القمة المرتقبة تمثل مكسبًا للرئيس الروسي، مشيرة إلى أن بوتين كان معزولًا على المستوى الدبلوماسي منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث قاطعه قادة دول الناتو ورفضوا التواصل المباشر معه. ووفق الصحيفة، فإن انخراط ترامب في هذه الوساطة “يعكس ثقته الكبيرة في قدرته الشخصية على الإقناع في اللقاءات المباشرة، باعتبارها السبيل الأنجع للوصول إلى اتفاق”.
زيلينسكي ينسق مع أوروبا
بالتوازي، أعلن زيلينسكي عزمه إجراء سلسلة من المحادثات مع قادة أوروبيين، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ومسؤولون فرنسيون وإيطاليون، بالإضافة إلى مشاورات أمنية على مستوى مستشاري الأمن القومي، في محاولة لتنسيق المواقف الأوروبية بشأن التطورات المرتقبة.