
قرار فصل بسبب النقاب يثير استياء واسعًا في طنجة
أثار قرار إدارة مدرسة خاصة بمدينة طنجة بفصل أستاذة لغة فرنسية، بسبب ارتدائها النقاب، موجة استياء واسعة وتضامن كبير على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
الأستاذة المعنية، وتُدعى سناء، نشرت تدوينة مؤثرة على حسابها بموقع فيسبوك، أوضحت فيها أنها عملت بالمؤسسة نفسها لمدة خمس سنوات دون أي مشاكل مهنية، وكانت خلال الحصص الدراسية تلتزم بارتداء كمامة وخمار فقط، مراعاة للتواصل التربوي داخل القسم، فيما كانت ترتدي النقاب الكامل عند الخروج من المدرسة.
ورغم هذا التكيّف، تؤكد سناء أنها تلقت في نهاية الموسم الدراسي الجاري إنذارًا من الإدارة يُلزمها بالاختيار بين التخلي عن النقاب بشكل نهائي أو إنهاء العلاقة التعاقدية، وهو ما اعتبرته قرارًا تعسفيًا وغير منصف بالنظر إلى التزامها التام بواجبها المهني.
الحادثة خلّفت موجة تضامن وتعاطف مع الأستاذة، حيث عبّر العديد من النشطاء عن رفضهم لما وصفوه بـ”التمييز بناءً على المظهر أو القناعات الدينية”، مؤكدين أن حرية اللباس والمعتقد يجب ألا تكون سببًا في حرمان أي شخص من عمله، ما دام يلتزم بمهامه الوظيفية.
في المقابل، لم تُصدر المؤسسة التعليمية المعنية أي توضيح رسمي بخصوص القضية، وسط دعوات من فاعلين حقوقيين ومهنيين إلى ضرورة احترام الحريات الفردية داخل المؤسسات الخاصة، وتفادي القرارات التي قد تُشعل التوتر داخل المجتمع.