
قانون النقابات يعود إلى الواجهة وسط مطالب نقابية بحوار شامل وتوافقي
عاد مشروع القانون رقم 24.19 المتعلق بالمنظمات النقابية إلى دائرة النقاش من جديد، بعدما جددت المركزيات النقابية تأكيدها عدم معارضتها لإخراج هذا النص إلى حيز التنفيذ، مع التشديد على ضرورة اعتماده في إطار حوار مؤسساتي يفضي إلى توافق بين مختلف الأطراف.
وترى النقابات أن تعثر المشروع، الذي ظل مجمداً لسنوات، لا يرتبط برفضها لمضمونه، وإنما بغياب مسار تشاوري كافٍ مع الشركاء الاجتماعيين، مؤكدة أن أي قانون جديد يجب أن يحافظ على الحقوق الدستورية المرتبطة بالحرية النقابية واستقلالية التنظيمات.
من جهته، أوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة أعدت مشروع القانون بهدف تطوير الإطار القانوني للعمل النقابي، وتعزيز الحكامة والشفافية في التدبير المالي، وترسيخ الديمقراطية الداخلية، وتنظيم قواعد التمثيلية النقابية.
وأشار الوزير إلى أن المشروع سبق عرضه على الشركاء الاجتماعيين والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حيث تمت الاستفادة من عدد من الملاحظات والتوصيات لإعداد صيغة محينة.
وفي المقابل، شددت قيادات نقابية على أهمية فتح نقاش جاد قبل اعتماد القانون، بما يضمن انسجامه مع المعايير الدولية المتعلقة بالحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، داعية إلى بلورة نص توافقي يخدم مصالح الشغيلة ويعزز دور النقابات في الحوار الاجتماعي.