الحكومة تراهن على مليون منصب شغل في أفق 2026 وتعبئ 15 مليار درهم لمحاربة البطالة

0

أكدت الحكومة مواصلة تنفيذ التزاماتها في مجال التشغيل والإدماج الاقتصادي، من خلال تنزيل مجموعة من البرامج والإصلاحات الهادفة إلى تعزيز فرص الولوج إلى سوق الشغل، خاصة لفائدة الشباب الباحثين عن فرص مهنية، وفي مقدمتهم غير المتمدرسين وغير المستفيدين من برامج التكوين.

وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن البرنامج الحكومي للفترة الممتدة ما بين 2021 و2026 يضع هدف إحداث ما لا يقل عن مليون منصب شغل صاف في صدارة أولوياته، مع توجيه اهتمام خاص للفئات التي تواجه صعوبات أكبر في الاندماج المهني.

وأشار الوزير إلى أن هذه الرؤية تندرج ضمن توجهات النموذج التنموي الجديد، الذي يجعل من تنمية الرأسمال البشري وتحسين فرص الإدماج الاقتصادي محورا أساسيا للسياسات العمومية، مبرزا أن الحكومة أطلقت عددا من الأوراش الرامية إلى تحفيز الاستثمار وخلق دينامية اقتصادية منتجة لفرص العمل.

وفي هذا السياق، أبرز السكوري أهمية عدد من البرامج والمشاريع، من بينها صندوق محمد السادس للاستثمار، واستراتيجية “الجيل الأخضر”، وبرامج دعم المقاولات والحضانات والنقل المهني، إلى جانب مبادرات أخرى تستهدف تعزيز التشغيل ودعم المبادرات الفردية.

كما أكد المسؤول الحكومي أن المقاربة المعتمدة تقوم على توحيد جهود مختلف المتدخلين، من مؤسسات وبرامج عمومية، بهدف بناء منظومات جهوية للتشغيل وريادة الأعمال تستجيب لخصوصيات كل منطقة وتوفر فرصا أكثر قربا من المواطنين، خصوصا في المناطق القروية والنائية.

وتشمل هذه الدينامية، حسب الوزير، برامج مرتبطة بالتنمية الفلاحية الجهوية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إضافة إلى مبادرات وكالة التنمية الاجتماعية الموجهة لفائدة الفئات والمناطق الهشة.

وفي إطار تعزيز خدمات التشغيل، كشف السكوري أن المخطط الاستراتيجي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات للفترة 2022-2026 يهدف إلى إدماج 800 ألف شخص في سوق العمل، وتحسين قابلية التشغيل لفائدة 500 ألف مستفيد، ومواكبة 60 ألف حامل مشروع، فضلا عن دعم 33 ألف مقاولة صغيرة جدا.

وأوضح الوزير أن خارطة الطريق الوطنية للتشغيل ترتكز على ثماني مبادرات رئيسية مدعومة بغلاف مالي إضافي يناهز 15 مليار درهم، موجه لتحفيز الاستثمار، والحفاظ على مناصب الشغل في العالم القروي، وتطوير برامج إنعاش التشغيل.

وأضاف أن قطاعات الرياضة والسكن والفلاحة والرقمنة والسياحة تمثل بدورها مجالات واعدة لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بالشباب خارج منظومتي التعليم والتكوين من خلال توسيع برامج الإدماج وتحسين خدمات الوساطة المهنية.

كما تتضمن الإجراءات الحكومية، وفق المصدر ذاته، دعم ولوج النساء إلى سوق الشغل عبر تطوير خدمات النقل ورعاية الأطفال، إلى جانب محاربة الهدر المدرسي وتوسيع شبكة مدارس الفرصة الثانية والعرض التكويني، خاصة في مجال التكوين المهني.

وفي ما يتعلق بتطوير البرامج الحالية، أعلن السكوري عن إعداد مشروع تعديل القانون المؤطر لبرنامج “إدماج” بهدف توسيع قاعدة المستفيدين، إلى جانب العمل على تطوير برنامج “تأهيل” وإعداد تصور جديد لمنحة موحدة للتشغيل، فضلا عن تحديث خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات عبر تعزيز الرقمنة وإحداث وكالات نموذجية.

وتؤكد هذه الإجراءات، حسب الحكومة، أن ملف التشغيل سيظل من بين الأوراش ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، في أفق بناء سوق شغل أكثر قدرة على استيعاب الشباب ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف جهات المملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.