
فضائح تدبير الصفقات بجماعة حد السوالم: شكايات ومضايقات تكشف الفساد الإداري
تشهد جماعة حد السوالم بإقليم برشيد حالة من الاضطراب الإداري والتدبيري، خاصة فيما يتعلق بملفات الصفقات العمومية التي أُعلن عنها مؤخراً، والتي تميزت بعدة اختلالات أثارت استغراب وانتقاد بعض أعضاء المجلس الجماعي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن رئيسة المجلس فضلت ترك مسؤولية تدبير الصفقات لموظفين غير مختصين، ما أدى إلى إبعاد الموظفين المباشرين ورئيسة مصلحة الصفقات، مما أدى إلى حالة من الفوضى والتجاوزات في هذا المجال.
وقد كشفت شركة مشاركة في إحدى الصفقات، عبر شكاية رسمية قدمتها إلى مصالح الجماعة والعمالة ووزارة الداخلية، عن مضايقات وتهديدات تعرضت لها من طرف موظف مسؤول، في محاولة لسحب الصفقة منها، رغم استيفائها لكافة الشروط القانونية والتنظيمية.
كما أثارت الشركة شبهة التلاعب بإعلان الصفقة، حيث تم الإعلان عنها بطريقة غير شفافة عبر الإيداع المباشر، مما منعها من المشاركة المشروعة، لتُمنح الصفقة لشركة أخرى في ظروف غامضة.
فضلاً عن ذلك، رصدت الشكاية عدة مخالفات تتعلق بجودة المعدات والتوريدات المقدمة، والتي لم تستوفِ المواصفات المحددة في دفتر التحملات، مما يطرح تساؤلات حول هدر المال العام ومطالب بفتح تحقيق شامل وشفاف.
في الوقت نفسه، عبر عدد من المنتخبين عن استيائهم من طريقة تقديم بعض البرامج التنموية، حيث تم تقديم موظف عادي بصفة مهندس في لقاء مع عامل الإقليم، مما دفع بعض المستشارين إلى الانسحاب تعبيرًا عن احتجاجهم.
هذه التطورات تعكس حجم الأزمات التي تواجه تدبير الصفقات العمومية بجماعة حد السوالم، وتدعو إلى ضرورة تدخل الجهات المختصة للتحقيق ومحاسبة المسؤولين، حفاظًا على الشفافية والنزاهة في الإدارة المحلية.