فضائح الوداديات السكنية بوزارة الداخلية: موظفون يستغلون النفوذ للريع العقاري

0

كشف تحقيق ميداني جديد عن استغلال بعض موظفي وزارة الداخلية للوداديات السكنية التابعة للإدارات الإقليمية والجهوية لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة. تأسست هذه الوداديات في الأصل لتوفير السكن للموظفين ذوي الدخل المحدود، لكنها تحولت إلى أدوات للسمسرة والريع العقاري، حيث تُمنح الشقق والبقع الأرضية لأقارب مسؤولين ومنعشين عقاريين خارج الأطر القانونية.

ووفقًا لتقارير أقسام الشؤون الداخلية، ظهرت فئة جديدة من “الموظفين المقاولين” الذين يستخدمون عضويتهم في مكاتب الوداديات للاستفادة المجانية من هذه الموارد عبر محاباة كبار المسؤولين وابتزاز المنخرطين. كما نُقل عن مصادر محلية أن احتجاجات عدة من مكاتب الإدارة الترابية في جهات مختلفة، خاصة في الدار البيضاء-سطات، نددت بسيطرة موظفين نافذين على مشاريع تهدف في الأصل لحل أزمة السكن لموظفي السلالم الدنيا والمتوسطة.

وتشمل المطالب المقدمة فتح تحقيقات عاجلة في شبهات ابتزاز وتوزيع غير قانوني للبقع السكنية على أشخاص لا يستحقونها، إضافة إلى التدقيق في سجلات المستفيدين الذين هم من أصدقاء وأقارب المسؤولين الحاليين والسابقين. وقد وصلت بعض هذه القضايا إلى القضاء، حيث باشرت الشرطة القضائية استماعها إلى أطراف متعددة.

وتشير التقارير إلى وجود ثغرات قانونية تسمح باستمرار هذه الانتهاكات، حيث تستغل الوداديات كغطاء للنهب العقاري والتلاعب بحقوق الدولة وأصحاب الأراضي والمواطنين، عبر عمليات تسمى “النصب العقاري” لا تقل خطورة عن تزوير وثائق الملكية. كما كشف تفتيش للجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية عن تجميد طلبات ترخيص بعض الوداديات، مع شكاوى عن ابتزاز مقابل الحصول على بقع أرضية في مناطق مميزة بغرض الاستثمار وإعادة البيع.

يأتي هذا الكشف وسط دعوات متزايدة لمحاسبة المسؤولين المتورطين ووضع ضوابط صارمة لضمان حقوق الموظفين الفعليين في السكن ومنع استغلال هذه الموارد لأغراض شخصية ومالية غير مشروعة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.