فرحة رفع الحرج .. إلغاء شعيرة الأضحية بسبب الغلاء ونقص القطيع
حرر من طرف : خديجة اليزيدي
في قرار غير مسبوق، أعلنت السلطات المغربية إلغاء شعيرة الأضحية لهذا العام، في خطوة أثارت ارتياحًا كبيرًا بين فئات واسعة من المواطنين، وخاصة من الطبقات الفقيرة. يأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه الأسر المغربية من موجة غلاء غير مسبوقة، حيث تجاوزت أسعار الأضاحي حدود القدرة الشرائية للعديد من العائلات.
إن معظم الأسر ذات الدخل المحدود، التي كانت تجد نفسها في مأزق في كل عام لتوفير الأضحية، عبرت عن ارتياحها الكبير لهذا القرار. هذه الأسر التي كانت تتحمل عبئًا ماليًا ثقيلًا في كل عيد أضحى، وجدت في إلغاء الشعيرة فرصة لتخفيف الأعباء. ومع ارتفاع الأسعار بشكل كبير هذا العام، أصبح الحصول على أضحية أمرًا شبه مستحيل للكثيرين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المغرب.
الغلاء الذي طال أسعار الماشية، إضافة إلى نقص القطيع بسبب الجفاف وقلة العلف، جعل الأضاحي تخرج عن نطاق القدرة الشرائية لآلاف الأسر. ومع تزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وجد البعض في هذا القرار “فرحة رفع الحرج”، حيث يمكنهم الآن التخلص من الضغوط المالية المترتبة على شراء الأضحية، والتي كانت تمثل لهم تحديًا كل عام.
ورغم أن العديد من الفئات الشعبية رحبت بالقرار، معتبرة أنه يخفف عنهم عبءًا ماليًا كبيرًا، إلا أن هناك أيضًا من عبّر عن أسفه لهذا الإلغاء، حيث اعتبر البعض أن الأضحية جزء لا يتجزأ من التقاليد الدينية والاجتماعية التي اعتاد عليها المغاربة. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن القرار جاء استجابةً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد، والتي جعلت العديد من الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف الأضحية.
وفي نهاية المطاف، يبقى إلغاء الشعيرة بمثابة تخفيف عبء على الأسر الفقيرة، في وقت تعاني فيه من الضغوط المالية. وبينما رحب البعض بهذا القرار، تبقى الأضحية بالنسبة للكثيرين رمزًا من رموز العيد وتقاليده التي يصعب التخلي عنها.