فاس.. اتهامات بـ“20 مليوناً” تفجّر مواجهة قضائية بين قيادي بـ“الزيتونة” ومستشار جماعي

0

دخل الخلاف السياسي داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية بجهة فاس-مكناس منعطفاً قضائياً، بعدما قرر محمد الزاهر، الأمين الجهوي للحزب، اللجوء إلى القضاء على خلفية تصريحات صادرة عن المستشار الجماعي بمدينة فاس، علي بومهدي، تضمنت اتهامات له بطلب مبلغ مالي قدره 20 مليون سنتيم مقابل منحه تزكية الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة فاس الجنوبية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفى محمد الزاهر بشكل قاطع ما نُسب إليه، واعتبر هذه التصريحات مجرد ادعاءات وتشهير لا تستند، وفق قوله، إلى أي دليل مادي، مؤكداً أن من يوجه مثل هذه الاتهامات مطالب بتقديم ما لديه من إثباتات أمام القضاء.

ومن المرتقب أن تتيح المسطرة القضائية المرتبطة بهذا الملف الوقوف على مختلف المعطيات والملابسات المحيطة بالتصريحات المتبادلة، في وقت يتواصل فيه النقاش حول الاستحقاقات التشريعية المقبلة وما يرافقها من تحركات وترتيبات داخل الأحزاب السياسية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة التصدع التي يعيشها حزب جبهة القوى الديمقراطية، بسبب خلافات مرتبطة بشرعية الهياكل والقيادة، إذ يقود مصطفى بنعلي تياراً يدافع عن شرعية الهياكل التي يتزعمها، في حين يقول مصطفى لمفرك إنه يمثل الاستمرارية القانونية للحزب.

وكان المستشار الجماعي علي بومهدي، المعروف بمداخلاته وتصريحاته المثيرة خلال دورات مجلس جماعة فاس، خصوصاً في مواجهة العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، قد انتمى في وقت سابق إلى حزب مصطفى بنعلي، قبل أن يغير انتماءه السياسي باتجاه تيار مصطفى لمفرك، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات الحالية.

وفي خضم هذه التحولات، وجه بومهدي خلال لقاء حزبي اتهامات إلى المسؤول الجهوي، تحدث فيها عن طلب مبلغ مالي مقابل الحصول على التزكية، وهي التصريحات التي ينفيها الزاهر، مفضلاً الاحتكام إلى القضاء لحسم الخلاف وتحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه المسطرة القانونية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.