
غياب الأسواق النموذجية في بوزنيقة وبنسليمان: تحديات التنمية والتنظيم الحضري
في كل من مدينتي بوزنيقة وبنسليمان، تتكرر الحملات التي تهدف إلى تحرير الملك العمومي، والتي حققت بعض النتائج الإيجابية بفضل تجاوب التجار وأصحاب المقاهي معها. كما شهدت المدينتان جهوداً واضحة في تنظيم الواجهات والشوارع الرئيسية عبر توحيد ألوان الصباغة وطلاء الواجهات، مما ساهم في تحسين المشهد الحضري.
لكن التحدي الأكبر يبقى مع الباعة المتجولين وأصحاب العربات المجرورة، الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رزق رئيسي، الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم التخلي عنه بسهولة. لذلك، تبقى الحاجة ملحة لإنشاء أسواق نموذجية عصرية ومنظمة بشكل يضمن تحسين ظروفهم وتنظيم الفضاءات التجارية في المدينتين.
في بوزنيقة، على الرغم من وجود ثلاثة أسواق نموذجية، إلا أنها لم تُنجز بالشكل المطلوب من حيث المساحات والتنظيم، ولم تلقَ قبولاً واسعاً من طرف التجار والمواطنين والمسؤولين على حد سواء. ولهذا، فإن إعادة النظر في هذه الأسواق وإحداث أخرى جديدة ذات ممرات واسعة ومنظمة أصبحت ضرورة ملحة لتحسين الوضع.
أما في بنسليمان، فتعاني المدينة من نقص كبير في الأسواق النموذجية، وهو ما ينعكس سلباً على التنظيم الحضري، حيث تنتشر عربات الباعة المتجولين في شتى أرجاء المدينة. ورغم الحملات المتكررة لإزالة هذه الفوضى، فإن الوضع يبقى دون تحسن حقيقي طالما لم تُنشأ أسواق عصرية ومنظمة تستجيب لحاجيات الجميع، مما يعيق تطور المدينة بشكل هيكلي ومنهجي.
في الختام، تبقى معالجة مشكلة غياب الأسواق النموذجية في بوزنيقة وبنسليمان أمراً حيوياً لتطوير هاتين المدينتين وجعلهما أكثر تنظيماً وجاذبية للسكان والزوار على حد سواء.