
غموض وتساؤلات: أثر الزلزال على المدينة العتيقة لمراكش
حرر من طرف : طارق بولكتابات
أثبتت نتائج الرصد الميداني للأضرار الناجمة عن الزلزال في المدينة العتيقة لمراكش أظهرت وقوع حالات استثنائية وظواهر غامضة، واتخاذ قرارات غير مفهومة تأثرت بها حياة المتضررين وأثرت بشكل سلبي على الممتلكات التي لم تتضرر. من بين هذه القرارات تضمنت إزالة تامة لبعض المنازل في الأدوار السفلية من بنايات المدينة العتيقة، بينما أكدت اللجان عدم تعرض المنازل في الأدوار العليا لأي تلف، وأنها ليست في حاجة لأي تدخل.
ما يجعل الأمور أكثر غموضًا هو بدء صرف الدعم الشهري لأصحاب هذه المنازل في الأدوار السفلية، حتى إذا كان من المفترض أن تتم إزالتها في المستقبل. هذا يجعل هذه القرارات نافذة ونهائية، بينما يظل مصير المنازل في الأدوار العليا في عداد الغموض.
هناك أيضًا قرارات بالإزالة الكاملة لبعض المنازل، حتى إذا كانت متشابكة بشكل معقد مع المنازل المجاورة. بالمقابل، لم يتخذ أي إجراء بشأن المنازل المجاورة، على الرغم من أن الإزالة ستؤثر بالضرورة عليها.
ومن بين الأمور الغريبة الأخرى، تم منح الأسبقية للمنازل المهجورة وتقديم تعويضات شهرية لأصحابها، حتى إذا لم يكونوا يسكنون في تلك المنازل. وعلى الجانب الآخر، لم يتم توفير تعويضات للمنازل التي تعاني من تشققات وتصدعات نتيجة الزلزال، على الرغم من أن سكانها اضطروا للبحث عن منازل أخرى للإيجار منذ وقوع الزلزال.
هذا الوضع يستدعي بالفعل إعادة نظر عميقة في هذه القرارات وضرورة تشكيل لجنة خبراء لمراجعتها. بحيث تزداد المخاوف من وجود تحيز وتصنيف غير مفهوم للمباني المتضررة، وهذا يجعل من الضروري التعامل بجدية مع كل حالة على حدة.