عودة ترامب .. دعم أمريكي محتمل لعضوية المغرب الدائمة في مجلس الأمن

0

 

شهدت العلاقات المغربية-الأمريكية خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطورات استراتيجية عززت من موقع المملكة كشريك قوي للولايات المتحدة. وقد بلغ هذا التعاون ذروته عندما أعلنت واشنطن موقفها الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما جاء تتويجًا لعقود من العلاقات المتينة بين البلدين. ومع عودة ترامب إلى السلطة، يُتوقع أن تتعزز فرص المغرب في الحصول على مقعد دائم داخل مجلس الأمن، في إطار الجهود الدولية لإصلاح هيكل هذه الهيئة الأممية.

 

يشير مهتمون بالشأن الدولي إلى أن عودة ترامب، الذي أبدى توجهًا واضحًا لدعم حلفاء بلاده وتعزيز أدوارهم الإقليمية، قد تسهم في تقوية موقف المغرب على الساحة الدولية. المملكة المغربية، بفضل مساهماتها البارزة في قضايا الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب وتغير المناخ، تُعد مرشحًا قويًا لتمثيل إفريقيا في مجلس الأمن. كما أن شبكة التحالفات الإقليمية والدولية التي بناها المغرب تعزز مكانته كفاعل رئيسي في القارة الإفريقية.

 

الولايات المتحدة كانت قد أعربت عن دعمها لإصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته، بما يشمل تخصيص مقعدين دائمين لإفريقيا. هذه الدعوات جاءت أيضًا من الأمين العام للأمم المتحدة، الذي أكد أهمية تصحيح التمثيل غير العادل لإفريقيا في المجلس. ويُتوقع أن تحظى المملكة المغربية بدعم أمريكي قوي بالنظر إلى عمق التعاون الثنائي الذي شهدته فترة ترامب، خاصة في المجالات العسكرية والأمنية.

 

في سياق متصل، يُجمع مراقبون على أن المغرب يتمتع بمزايا متعددة تؤهله للظفر بهذا المقعد، نظرًا لامتداده الجيوسياسي وشبكة علاقاته المتنوعة، إلى جانب انسجامه مع المعايير الدولية المهيكلة للنظام الأممي. وقد أظهرت الرباط قدرتها على لعب أدوار إقليمية ودولية مهمة، مستفيدة من التحالفات الاستراتيجية التي أقامتها مع قوى دولية مؤثرة.

 

من جهة أخرى، عزز المغرب مكانته كقطب قاري فاعل ورقم أساسي داخل التحالفات الدولية، مما يضاعف من حظوظه للحصول على مقعد دائم. سياسته الخارجية المتوازنة وانفتاحه على شركاء جدد، بالإضافة إلى تقاطع أجنداته مع واشنطن في قضايا محورية، تدعم موقفه بشكل كبير. ويرى محللون أن المملكة تتمتع بمزايا تنافسية تجعلها في موقع أقوى مقارنة بدول أخرى، بفضل نجاحاتها الدبلوماسية والاقتصادية الواسعة.

 

وفي ضوء هذه التطورات، يُرجح أن يشكل الدعم الأمريكي أحد العناصر الأساسية في تعزيز ملف المغرب للحصول على هذا المقعد، خاصة مع عودة ترامب إلى السلطة، التي قد تشكل دفعة قوية لتوسيع النفوذ المغربي داخل الأمم المتحدة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.