طنجة تُعيد الانضباط إلى الكورنيش: حملة صارمة لتحرير الأرصفة من الفوضى التجارية

0

 

في خطوة حاسمة تهدف إلى استعادة جمالية المدينة وتنظيم فضائها العام، أطلقت سلطات طنجة، بقيادة الوالي يونس التازي، حملة واسعة لتحرير الأرصفة الممتدة على طول كورنيش المدينة من الاستغلال التجاري غير القانوني، الذي طالما شكّل مصدر انزعاج للمواطنين وفعاليات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الحملة بعد توجيه الوالي التازي انتقادات مباشرة خلال اجتماع المجلس الإداري للوكالة الحضرية، طالت عدداً من المنعشين العقاريين، لتتسع الدائرة لاحقاً وتشمل أصحاب المقاهي والمطاعم والفنادق التي تحتل أجزاءً من الملك العمومي في محيط الكورنيش الحيوي.

وقد شرعت بالفعل بعض المحلات التجارية في إزالة الدعامات والتوسعات التي أقيمت فوق الأرصفة، خصوصاً في المناطق الواقعة بين شارع وجدة وشارع محمد السادس المؤدي إلى شاطئ ملاباطا. وعاينت “هسبريس” أعمال الهدم التي تستهدف مساحات كانت قد تحوّلت إلى امتدادات غير قانونية للمحلات، ما شكّل خرقاً واضحاً لقواعد استغلال المجال العام.

مصادر مطلعة أكدت أن التعليمات الصادرة عن والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كانت صارمة ولا تقبل التأجيل، وتنص على إلزام الجميع باحترام حدود الرصيف وضمان وحدة المشهد الحضري، بما يعيد للمدينة وجهها الحضاري.

لكن القرار، رغم ترحيب الشارع به، يواجه موجة من التململ في أوساط عدد من أصحاب المشاريع، خاصة وأن بعضهم يتوفر على تراخيص استغلال قديمة، ما يفتح الباب أمام سجال قانوني وتنظيمي محتمل حول أحقية الاستغلال وحدوده.

السلطات تؤكد أن هذه الحملة ليست استثنائية، بل جزء من رؤية شاملة لإعادة الاعتبار للملك العمومي وتحريره من مظاهر الفوضى التي تسيء للمدينة وساكنتها وزوارها على حد سواء. وهي خطوة يعتبرها كثيرون ضرورية لوضع حد لتغوّل بعض المستثمرين على حساب الراحة العامة وحق المواطنين في استعمال الرصيف.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.