صيف خائب لمغاربة العالم: ارتفاع الأسعار يدفعهم للبحث عن وجهات بديلة

0

 

مع قدوم فصل الصيف، يستعد المغرب سنويًا لاستقبال ملايين من أفراد جاليته المقيمة بالخارج، الذين تعودوا على قضاء عطلاتهم بين دفء الوطن وروح الذكريات العائلية. لكن صيف هذا العام يحمل معه خيبة أمل كبيرة، إذ بات ارتفاع الأسعار وتدهور جودة الخدمات عائقًا أمام استمتاعهم بعطلاتهم في المغرب.

في مدن سياحية كبرى مثل مراكش، طنجة، وأكادير، شهدت أسعار الإقامة قفزات غير مسبوقة، حيث تجاوزت تكلفة الليلة الواحدة أحيانًا 2000 درهم، دون تحسن ملحوظ في جودة الخدمات. الفنادق مكتظة، والإيجارات الخاصة ترتفع لأسعار فندقية، فيما الخدمات تفتقر إلى معايير الاحترافية المطلوبة.

نتيجة لذلك، اختار عدد متزايد من مغاربة العالم قضاء عطلاتهم في دول أخرى مثل إسبانيا والبرتغال وتركيا، حيث تتوفر خدمات سياحية بجودة عالية وأسعار مناسبة. ويشير أحد المغاربة المقيمين في فرنسا إلى أن زيارته الأخيرة للمغرب اقتصرت على لقاء عائلته فقط، بينما قضى بقية الوقت في البرتغال، حيث تمكن من الحصول على فيلا فاخرة مع مسبح وشاطئ نظيف بأسعار أقل بكثير.

التذمر لا يقتصر على الإقامة فقط، بل يمتد إلى تكاليف الحياة اليومية في المدن الساحلية، حيث وصل سعر قنينة الماء إلى مستويات مبالغ فيها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوجبات بشكل غير مبرر.

الواقع المحبط يشير إلى أن مغاربة العالم، الذين لطالما كانوا دعامة أساسية للسياحة الوطنية، لم يعودوا ضمن أولويات القطاع السياحي، إذ تركز العروض على الزبائن الأجانب الأغنى، بينما يُنظر إلى المواطن المغربي كوسيلة للربح السريع.

أحد المستشارين في القطاع السياحي يؤكد أن الوطنية الاقتصادية لا تتحقق طالما أن السياحة تستهدف فقط من يملكون المال، محذرًا من خسارة أهم الزبائن إذا استمرت هذه السياسات.

وفي ظل استمرار الأسعار المرتفعة، يبتعد الكثير من مغاربة العالم عن قضاء عطلاتهم في وطنهم، ما يستدعي إعادة نظر شاملة في سياسات التسعير، وتحسين جودة الخدمات، واحترام كرامة الزبون المغربي قبل غيره، بدلًا من الاعتماد على حملات تسويقية لا تعكس الواقع.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.