
صحراويون يطالبون بتوسيع المشاركة ودمقرطة مفاوضات الصحراء
وجّهت حركة “صحراويون من أجل السلام” رسالة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، دعت فيها إلى فتح المسار السياسي أمام طيف أوسع من الفاعلين الصحراويين، معتبرة أن اللحظة الحالية تشكّل فرصة حقيقية لإعادة بناء العملية التفاوضية على أسس ديمقراطية وتمثيلية.
الرسالة، التي اطّلعت عليها أنباء مراكش، اعتبرت أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 خلق “دينامية غير مسبوقة” في جهود الأمم المتحدة، إذ حظي بإجماع دولي واسع ودعم قوي من عواصم مؤثرة مثل واشنطن وباريس ولندن، ما يمنح –بحسب الحركة– دفعا جديدا قد يكسر سنوات طويلة من الجمود.
وفي الوقت نفسه، نبّهت الحركة إلى أن التحديات القائمة لا تزال كثيرة، مؤكدة أن تجاوزها يقتضي مقاربة أكثر شمولية وعدم الاكتفاء بما وصفته بـ“الفاعلين التقليديين”، لأن ذلك لم يعد يعكس التحولات الداخلية بالمجتمع الصحراوي، ولا ينسجم مع متطلبات بناء توافقات قابلة للاستمرار.
كما عبّرت الحركة عن استعدادها الكامل للتعاون مع المبعوث الأممي والانخراط في أي مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر، مشددة على أن تنويع الممثلين الصحراويين ودمقرطة العملية السياسية شرطان أساسيان لإنجاح جهود الأمم المتحدة.
وفي تعليق على مضمون الرسالة، قال أحمد باريكلي، السكرتير الأول للحركة، إن استمرار الأزمة يعود إلى “حلقة سياسية مغلقة دامت أكثر من ثلاثة عقود”، وأن تجاوزها يستدعي “مسارا ثالثا” يخرج الملف من الاستقطاب الثنائي التقليدي.
وأوضح المتحدث أن الحركة تقدّم نفسها “كخيار وسطي واقعي”، داعيا إلى فتح الباب أمامها في النقاش الأممي بدل حصر تمثيل الصحراويين في جبهة البوليساريو، التي قال إنها “تحتفظ بقيادة ممتدة منذ سبعينيات القرن الماضي دون أي انتخابات أو تجديد ديمقراطي”.
وأشار باريكلي إلى أن الرسالة موجّهة أيضا إلى السلطات المغربية، للتأكيد على أن الاعتراف الحصري بالبوليساريو يمثل “شرعية غير قائمة على صناديق الاقتراع”، داعيا إلى مرحلة جديدة يشارك فيها مختلف مكوّنات المجتمع الصحراوي بما يعزز فرص الحل السياسي.
وختم المسؤول الصحراوي تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لنجاح مهمة دي ميستورا، وإلى إشراك أكبر عدد ممكن من الأصوات الصحراوية في مسار يمكن أن يفتح “عهدا جديدا من السلم والاستقرار والتنمية” في المنطقة.