احتكار السوق وغلاء الأعراس يهددان استمرارية مموني الحفلات

0

يعيش عدد من مموني الحفلات بمراكش موسما صيفيا استثنائيا يتسم بتراجع ملحوظ في وتيرة النشاط، بعدما كان فصل الصيف يمثل الفترة الأكثر انتعاشا لقطاع الأعراس والخطوبة. ويؤكد مهنيون أن انخفاض عدد الحجوزات هذا العام يعكس التحولات التي يشهدها القطاع بفعل ارتفاع تكاليف تنظيم الأعراس وتزايد المنافسة.

ويعزو العاملون في المجال هذا الوضع إلى هيمنة عدد من الشركات الكبرى على سوق تنظيم الحفلات، من خلال تقديم عروض متكاملة تشمل القاعات والديكور والولائم والزينة، وهو ما قلص فرص اشتغال الممونين الصغار وأضعف قدرتهم على المنافسة.

وفي هذا السياق، أوضحت فتيحة، وهي ممونة حفلات بمدينة مراكش، أن الإقبال على خدمات تنظيم الأعراس تراجع بشكل لافت مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرة إلى أن موجة الحرارة، إلى جانب انخفاض أعداد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الوافدين خلال الصيف، أسهما بدورهما في هذا الركود.

وأضافت أن الطلب لم يختف بشكل كامل، لكنه أصبح محدودا، رغم سعي المهنيين إلى تطوير خدماتهم وتوفير خيارات متنوعة تناسب مختلف الأذواق والميزانيات.

كما ساهم الارتفاع المستمر في تكاليف الأعراس في تغيير سلوك المقبلين على الزواج، حيث بات الكثير منهم يفضلون تنظيم حفلات صغيرة أو الاستغناء عن بعض الطقوس التقليدية لتقليص النفقات، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر.

ويرى مهنيون أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على مستقبل عدد من العاملين في القطاع، خاصة المهنيين الصغار الذين يعتمدون على موسم الصيف لتحقيق الجزء الأكبر من مداخيلهم السنوية.

ويطالب ممونو الحفلات بإيجاد حلول تضمن تكافؤ الفرص داخل السوق، وتدعم المهنيين الصغار في مواجهة التحديات الاقتصادية، حفاظا على استمرارية نشاطهم وعلى الموروث المرتبط بالأعراس المغربية، الذي يشكل جزءا من الهوية الثقافية للمدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.