
صادرات الفلفل الحلو المغربي تحطم رقماً قياسياً جديداً للعام الخامس توالياً
يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز المورّدين الزراعيين إلى الأسواق العالمية، بعدما سجّل رقماً قياسياً جديداً في صادرات الفلفل الحلو للسنة التسويقية الخامسة على التوالي، وفق معطيات نشرها موقع “EastFruit” المتخصص في الأسواق الفلاحية الدولية.
وأوضح المصدر أن صادرات الفلفل الحلو المغربي خلال الموسم التسويقي 2024/2025 (من أكتوبر إلى شتنبر) بلغت 189.2 ألف طن، بعائدات مالية ناهزت 240 مليون دولار، وهو أعلى مستوى يُسجَّل على الإطلاق، متجاوزاً رقم الموسم السابق 2023/2024 بنسبة 3.7%.
ويعكس هذا الأداء، بحسب المنصة، نمواً متواصلاً على مدى خمس سنوات، حيث بلغ متوسط الزيادة السنوية في حجم الصادرات نحو 13%، ما يؤكد الدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي المغربي وقدرته على الحفاظ على تنافسيته في الأسواق الدولية.
ويُعد الفلفل الحلو ثاني أهم الخضر المصدّرة من المغرب بعد الطماطم، إذ يتم تصديره على مدار السنة، مع انطلاق الموسم في أكتوبر عبر الأصناف المبكرة، بينما تبلغ ذروة الشحنات ما بين ديسمبر وأبريل، تزامناً مع ارتفاع الطلب في الأسواق الأوروبية.
وسجّل الموسم الحالي أعلى مستويات التصدير خلال شهري يناير (25 ألف طن) ومارس (23 ألف طن)، في حين تتراجع الكميات ابتداءً من يونيو بسبب تأثير درجات الحرارة المرتفعة على جودة الإنتاج، ليظل شهر شتنبر الأضعف من حيث حجم الصادرات.
وتتجه الحصة الأكبر من صادرات الفلفل الحلو المغربي نحو أوروبا، حيث استحوذت كل من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا على نحو 82% من إجمالي الشحنات خلال موسم 2024/2025.
كما استقبلت دول غرب إفريقيا، وعلى رأسها موريتانيا والسنغال، حوالي 7% من الصادرات، في وقت برزت فيه المملكة المتحدة كسوق صاعدة بقوة، بعدما ارتفعت وارداتها من الفلفل المغربي بنحو 15 ضعفاً خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأظهرت المعطيات اتساع الخريطة الجغرافية للصادرات، إذ ارتفعت حصة الوجهات الثانوية إلى 5% من إجمالي الشحنات، مقابل 3.5% في الموسم السابق، كما ارتفع عدد الدول التي استوردت أكثر من 100 طن من الفلفل الحلو المغربي إلى 19 دولة، مقارنة بـ15 دولة في الموسم الماضي.
وبالتوازي مع ذلك، سجّل المغرب رقماً قياسياً جديداً في صادرات الطماطم خلال الموسم نفسه، رغم التحديات المرتبطة بالمناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج واضطرابات سلاسل التوريد، ما يعزّز مكانته كفاعل رئيسي في تموين الأسواق الأوروبية بالخضر الطازجة، ويدعم مسار تطوير القطاع الفلاحي في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”.
–