
سلوكيات مشينة تُسقط مدربين أجنبيين من منظومة كرة القدم الوطنية
أقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على إنهاء التعاقد مع إطارين أجنبيين، وذلك بعد توصل الإدارة التقنية بتقارير تفصيلية توثق لسلوكيات اعتُبرت غير أخلاقية، تورطا فيها داخل مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
ويتعلق الأمر أولًا بمدرب فرنسي، سبق له الاشتغال بالمركز الفدرالي بمدينة السعيدية، قبل أن تُثار في حقه اتهامات خطيرة تتعلق بالتحرش الجنسي، استهدفت موظفات بالمركز ولاعبات يمارسن في قطاع كرة القدم النسوية. كما وردت بحقه تقارير تفيد بولوجه المركز في حالة سكر، ما أجّج قلق أولياء الأمور ودفع بعضهم لتقديم شكاوى رسمية.
ورغم محاولة احتواء الوضع بنقله إلى الرباط وتكليفه بتدريب منتخب أقل من 12 سنة ضمن برنامج “دراسة ورياضة”، إلا أن السلوك ذاته تكرّر، لتطفو على السطح اتهامات جديدة بالتحرش، مصحوبة بادعاءاته المتكررة بوعد اللاعبات بالزواج، ما جعل الجامعة تتخذ قرارًا نهائيًا بفسخ عقده.
أما الإطار الثاني، فهو مدرب بلجيكي مختص في الإعداد البدني، سبق أن تم استقدامه بناءً على توصية من المدير التقني السابق كريس فان بويفيلد، لتقرر الجامعة لاحقًا عدم تجديد عقده، وتُسند المهام التي كانت موكولة إليه إلى الإطار الوطني فتحي جمال، في إطار إعادة هيكلة داخلية شاملة.
وفي الوقت الذي تحاول فيه جهات مقربة من المدرب الفرنسي البحث له عن وساطة للعودة إلى المغرب واستئناف مساره المهني، يبدو أن حجم الاتهامات وخطورة المعطيات الموثقة تحول دون أي احتمال للعودة، خصوصًا في ظل تشديد الجامعة الرقابة على السلوك المهني داخل مراكز التكوين.
وتؤكد هذه الإجراءات أن الجامعة بصدد اتخاذ موقف حازم تجاه أي سلوك يسيء للبيئة الرياضية المغربية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بفئات عمرية حساسة، مما يعزز التوجه نحو منظومة أخلاقية صارمة تحمي الأطر واللاعبين على حد سواء.