سلا.. وزراء يؤكدون أن التكوين رافعة أساسية للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة

0

أكدالوزراء المشاركون في الجلسة العامة الأولى للمناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي، التي انعقدت يوم الثلاثاء بمدينة سلا، أن تكوين الفاعلين في القطاعين العام والخاص يشكل ركيزة أساسية لاستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار المسؤولون إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً حيوياً لتعزيز التنافسية، مما يجعل التكوين المتواصل شرطاً لا غنى عنه للاستفادة من هذه التكنولوجيا المتطورة وتحويلها إلى محرك للنمو المستدام والمشترك. كما لفتوا إلى أن تعميم الذكاء الاصطناعي أحدث تحولات جذرية في مختلف جوانب المجتمع والاقتصاد وأنماط العمل.

وفي هذا الإطار، شدد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، على ضرورة اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تدبير المنظومة التعليمية ومواجهة التحديات المتنوعة، خاصة فيما يتعلق بإدارة البيانات المرتبطة بالتلاميذ والأساتذة.

وأكد الوزير أن الوزارة تواصل جهودها في رقمنة المدرسة العمومية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً كبيرة لتحسين جودة التعليم وتطوير الممارسات البيداغوجية. وأوضح أن هذه التكنولوجيا تمكن من تكييف المناهج مع قدرات كل تلميذ، وضمان تكوين مستمر للمعلمين، وتعزيز تعلم اللغات، إضافة إلى مكافحة ظاهرة الغياب والانقطاع المدرسي.

من جانبه، اعتبر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الذكاء الاصطناعي يشكل قوة دافعة لتحول سوق العمل. وأكد أن هذه التقنية تسهم في تحسين أداء وإنتاجية المقاولات، مع ضمان مواءمة أفضل بين المهارات المطلوبة والاحتياجات الاقتصادية، وهو ما يعزز دينامية الاقتصاد الوطني.

وشدد الوزير على ضرورة وضع إطار قانوني مناسب يمكّن من إطلاق كامل إمكانات المجتمع في ظل هذه الثورة التكنولوجية.

أما وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، فقد أبرزت الارتباط الوثيق بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن “بدون طاقة لا يمكن وجود خوادم أو مراكز بيانات أو ذكاء اصطناعي”. وأكدت أن المغرب يسعى لمضاعفة قدرته على إنتاج الطاقة المتجددة خلال أقل من خمس سنوات، في مشروع يوازي ما تم تحقيقه على مدى الثلاثين عاماً الماضية.

وتحدثت الوزيرة عن ظهور نماذج اقتصادية جديدة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، مؤكدة أن الدول التي تمتلك رأس مال بشري مؤهل وطاقة تنافسية منخفضة الكربون، مثل المغرب، تمتلك فرصاً كبيرة لتصبح مراكز تكنولوجية رائدة.

بدوره، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، أن صعود الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات كبيرة على القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية واضحة، لكن يجب الإسراع في تنفيذها بفعالية.

وشدد على أهمية تكوين المهندسين والكوادر المؤهلة، مشيداً بتجربة مدرسة البرمجة المغربية 1337 في تنمية المواهب الشابة في مجال التكنولوجيا، والتي تشكل نموذجاً يحتذى به لتلبية حاجيات سوق الشغل ومكافحة البطالة.

كما نوه العلج بالمؤهلات التي يتمتع بها المغرب، ومنها البنية التحتية الرقمية القوية والانفتاح المتزايد على التكنولوجيات المطبقة في مختلف القطاعات كالصحة والفلاحة والخدمات.

يُذكر أن المناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي، التي تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تأتي بمبادرة من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت شعار “استراتيجية ذكاء اصطناعي فعالة وأخلاقية في خدمة مجتمعنا”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.