
سلا: مهرجان “حيطان” لفن الشارع يضيء المدينة بالجداريات والفن المجتمعي
أعلنت مؤسسة سلا للثقافة والفنون عن تنظيم الدورة الأولى لمهرجان “حيطان” لفن الشارع بمدينة سلا، الذي سيُعقد خلال الفترة من 19 إلى 28 مايو الجاري.
وأوضح المنظمون في ندوة صحفية خصصت لتقديم تفاصيل الدورة أن المهرجان، الذي ينظم بالشراكة مع جماعة سلا التي أدرجته ضمن أولويات برنامجها الثقافي لعام 2025، وبدعم من المعهد الفرنسي وعدد من الشركاء، يُعد مناسبة فنية هامة تهدف إلى تحويل الفضاء العام إلى مساحة للتعبير الحر والمشترك.
يتضمن برنامج المهرجان إنجاز خمس جداريات فردية لفنانين من المغرب ومن دول أخرى، موزعة على أحياء المدينة. بالإضافة إلى هذه الجداريات، سيتم تنفيذ جدارية جماعية كبيرة على “حائط مشترك”، حيث يتعاون فنانون شباب ومحنكون في تجربة جماعية تجسد روح العمل المشترك، مما يتيح فرصة لاكتشاف إبداعات متنوعة من الشارع ويشكل منصة لانطلاق جيل جديد من الفنانين.
وفي كلمته، أكد رئيس جماعة سلا، عمر السنتيسي، أن المهرجان يهدف إلى إضافة لمسة فنية لمدينة سلا ودعم المواهب الصاعدة، خاصة من أبناء المدينة، كما يسهم في تعزيز المشاريع الثقافية والاجتماعية التي تشهدها المدينة. وأضاف أن المهرجان جزء من برنامج ثقافي كبير يشمل أنشطة مختلفة بمشاركة فعالة من المجتمع المدني.
من جانبه، أوضح رئيس مؤسسة سلا للثقافة والفنون، محمد لطفي المريني، أن المهرجان يهدف إلى خلق “جداريات فنية عملاقة” تضفي جمالية بصرية على المدينة وتتيح فرصة للقاء بين الفنانين والجماهير من المغرب وخارجه. وأشار إلى أن المؤسسة قد فتحت باب الترشيحات للمشاركة في الدورة الحالية، وتلقت أكثر من 34 طلبًا من دول مختلفة، تم اختيار خمسة منها بناءً على معايير فنية وتقنية عالية.
كما كشف المريني عن إصدار “الدليل الأول للفنانين التشكيليين السلاويين”، الذي يسلط الضوء على 30 فنانًا من أبناء المدينة وأعمالهم، ويسهم في تعزيز حضورهم في سوق الفن. وسيتم أيضًا تنظيم معرض للوحات الفنية التي لم تُنتقَ للمشاركة في المهرجان، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون مع المركز الإقليمي للفنون الحية في بوركينافاسو والمكتبة الصبيحية بسلا.
وأكد المنظمون أن مهرجان “حيطان” يتجاوز كونه مجرد مشروع لتزيين الجدران، ليصبح دعوة لإعادة التفكير في المدينة وتعزيز العلاقة بين الثقافة والفن والمواطنة. كما يعكس التزام المنظمين بتثمين التراث الحي لمدينة سلا وتحويله إلى مساحة للحوار والتعلم المتبادل والابتكار الفني، مما يتيح للفن أن يتواصل مع المدينة وسكانها وقصصها وأحلامها.
وتسعى مؤسسة سلا للثقافة والفنون إلى المساهمة في تطوير السياسات الثقافية، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وحرية التعبير والإبداع، وترويج صورة مدينة سلا كقطب ثقافي وفني على المستويات المحلية والدولية.