سلا..حقوقيون يطالبون بإنصاف أكثر من 500 أسرة في ملف إعادة إيواء دوار النسانس ا

0

دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا إلى إعادة النظر في ملف إعادة إيواء ساكنة دوار النسانس بمنطقة أولاد العياشي التابعة لجماعة عامر، معتبراً أن مئات الأسر حُرمت من حقها في التعويض أو الاستفادة من بقع أرضية بديلة، رغم توفر عدد منها على وثائق تثبت الإقامة أو اقتناء عقارات بالمنطقة.

وأوضح الفرع، خلال ندوة صحفية خُصصت لعرض مستجدات الملف والاستماع إلى شهادات المتضررين، أن مشروع إعادة تهيئة المنطقة شمل ترحيل حوالي 17 ألف أسرة، غير أن أكثر من 500 أسرة ظلت خارج لوائح المستفيدين، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود اختلالات في تدبير عملية إعادة الإيواء.

وأشار إلى أنه تابع الملف منذ تلقيه شكايات من السكان، حيث قام بزيارات ميدانية واطلع على وثائق مختلفة، من بينها عقود بيع وتفويت تعود إلى سنوات سابقة، إلى جانب مراسلات وشكايات وُجهت إلى عدد من الجهات الإدارية والقضائية.

وترى الجمعية أن استمرار عمليات البناء والإقامة لسنوات، إلى جانب المصادقة على عقود التفويت، يعكس علم السلطات بالوضعية القانونية للعقارات، معتبرة أن تحميل المواطنين وحدهم مسؤولية أي اختلالات محتملة لا ينسجم مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وداعية إلى الكشف عن المعايير التي تم اعتمادها في تحديد المستفيدين من برنامج إعادة الإيواء.

كما سجلت الجمعية ما وصفته بعدم وضوح معايير الاستفادة، مشيرة إلى أن بعض الأسر التي كانت تقيم بالمنطقة لم تستفد من البرنامج، في حين استفادت حالات أخرى في ظروف مماثلة، وفق ما جاء في عرضها.

وأكدت أن تداعيات هذا الوضع مست عدداً من الفئات الهشة، من بينها الأرامل والمطلقات والأشخاص في وضعية إعاقة والمتقاعدون، بعدما وجد بعضهم نفسه دون سكن أو اضطر إلى تحمل أعباء الكراء عقب هدم مساكنه.

وخلال الندوة، قدم عدد من المتضررين شهادات أكدوا فيها أن عملية الإحصاء تزامنت مع فترة جائحة “كورونا”، وهو ما حال دون وجود بعض الأسر بمنازلها بسبب العلاج أو السفر أو ظروف الحجر الصحي، الأمر الذي أدى، بحسب رواياتهم، إلى استبعادهم من لوائح المستفيدين.

وأوضح متضررون أنهم استثمروا مدخراتهم في اقتناء بقع أرضية أو مساكن بالمنطقة قبل سنوات، غير أنهم لم يستفيدوا من أي تعويض أو سكن بديل، رغم استكمالهم مختلف الإجراءات القانونية ومراسلتهم للجهات المختصة.

وفي المقابل، طالبت الجمعية بفتح حوار جاد مع ممثلي الساكنة، وإعادة تدقيق لوائح المستفيدين والمقصيين عبر لجنة مستقلة، مع تمكين جميع المتضررين من حقهم في الطعن، وتعليق أي عمليات هدم جديدة إلى حين التوصل إلى حل يضمن حقوق مختلف الأطراف.

كما حذرت من التداعيات الاجتماعية لاستمرار هذا الوضع، معتبرة أن غياب حلول منصفة يفاقم معاناة الأسر المتضررة ويؤثر على استقرارها الاجتماعي والتعليمي، داعية إلى اعتماد مقاربة شفافة تراعي الظروف الإنسانية والقانونية لكل حالة على حدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.