سلامة الأغذية في الصيف.. تحذيرات من التسمم ومخاوف من “تشهير إلكتروني”

0

عادت قضية السلامة الغذائية إلى واجهة النقاش بالمغرب، بعد تداول واسع لصور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر أطعمة فاسدة داخل بعض المطاعم ومحلات الوجبات السريعة. هذا الجدل تزامن مع بداية فصل الصيف، المعروف بارتفاع حالات التسمم الغذائي بسبب الحرارة وسوء ظروف التخزين والحفظ.

ورغم أهمية التبليغ عن مثل هذه المخالفات، حذر عدد من المهتمين بحماية المستهلك من مخاطر اللجوء إلى نشر هذه الحالات عبر الإنترنت، دون سلوك المساطر القانونية المعتمدة. إذ قد يتحول ذلك – حسب قولهم – إلى وسيلة للتشهير أو حتى الابتزاز.
في هذا السياق، أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن بعض الشكايات قد تكون كيدية، وتستهدف أصحاب المحلات بشكل شخصي أو بهدف التهرب من الدفع. لكنه شدد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي منتج غير صالح للاستهلاك عبر القنوات الرسمية، مثل السلطات المحلية أو الدرك أو جمعيات حماية المستهلك.
وأوضح الخراطي أن مواقع التواصل، رغم دورها أحيانا في كشف التجاوزات، تُستخدم كثيرا في التضليل، حيث تُنشر مقاطع مفبركة تفتقر للمصداقية وتُلحق أضرارا معنوية بالمستهدفين. وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع في المغرب، سهولة الحصول على تراخيص فتح مطاعم، حتى من قبل أشخاص ليست لديهم أي خبرة أو تكوين في مجال السلامة الغذائية.
وفي المقابل، شدد على دور الزبون في حماية نفسه، من خلال الانتباه لنظافة المكان والمراحيض ومظهر العاملين، واختيار المحلات التي تحترم شروط الصحة والسلامة.
من جانبها، أكدت الدكتورة أسماء زريول، أخصائية في التغذية، أن فصل الصيف يشكل بيئة مثالية لانتشار التسممات الغذائية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسوء التخزين. وأشارت إلى أن بعض العادات اليومية تُفاقم الخطر، مثل ترك الصلصات المكشوفة على الطاولات أو غسل اللحوم قبل الطهي، ما يسهل انتشار البكتيريا داخل المطبخ.
ونبهت زريول إلى أهمية فصل أدوات تحضير اللحوم عن أدوات الخضر والفواكه، كما دعت إلى تجنب شراء البيض من الباعة غير الموثوقين، لكونه من أكثر الأطعمة قابلية للتلف.
أما بخصوص الفئات الهشة، فأكدت أن الأطفال، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، معرضون أكثر لخطر التسمم، ويجب الحرص على تقديم الطعام لهم مباشرة بعد الطهي أو حفظه بطريقة آمنة.
وبخصوص تناول الطعام خارج البيت، شددت على أهمية اختيار أماكن نظيفة، وتفادي تناول السلطات غير المطهية أو الصلصات المكشوفة، كإجراء وقائي يحمي المستهلك من المخاطر الصحية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.