سائقو الأجرة بين المخاطر والتجاهل: مطالب بإلزامية التأمين لحماية أرواحهم وحقوقهم

0

يواجه غالبية سائقي سيارات الأجرة، سواء من الصنف الأول (الطاكسي الكبير) أو الثاني (الطاكسي الصغير)، معضلة كبيرة عند وقوع حوادث السير، إذ يتم تأمين الركاب فقط (3 في الطاكسي الصغير و6 في الطاكسي الكبير)، بينما يُستثنى السائق من هذا التأمين، مما يجعله عرضةً للمخاطر دون أي حماية قانونية أو تعويض.

 

ويطالب السائقون المهنيون في مختلف أنحاء البلاد بإدراجهم ضمن التأمين، مشددين على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لإلزام مستغلي العقود، المعروفين بـ”معلمين الشكارة”، بتوفير هذه الحماية، حفاظًا على سلامة السائقين وضمانًا لحقوقهم.

 

في هذا السياق، أكدت النقابة الديمقراطية للنقل أن تأمين السائق غير إلزامي حاليًا، حيث يقتصر التأمين فقط على الركاب، وهو ما تعتبره النقابة تمييزًا غير مبرر ضد السائقين الذين يتعرضون لمخاطر يومية أثناء مزاولتهم لمهنتهم.

 

لذلك، دعت النقابة جميع فروعها إلى توجيه مراسلات رسمية إلى الجهات المعنية بقطاع سيارات الأجرة، للمطالبة بإدراج السائق ضمن التأمين، بالإضافة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لفتح قنوات الحوار مع المسؤولين لإيجاد حلول سريعة لهذه المشكلة. كما حثت النقابة السائقين المهنيين على مطالبة مستغلي سيارات الأجرة بتأمينهم على غرار الركاب، لضمان حقوقهم وحمايتهم.

 

وفي هذا الإطار، أوضح سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، أن غياب التأمين على السائق يشكل إشكالية خطيرة تتطلب حلولًا عاجلة، نظرًا لارتفاع معدل الحوادث التي يتعرض لها السائقون، والتي قد تؤدي إلى إصابات بليغة أو حتى الوفاة، دون أي تغطية تأمينية.

 

وأكد أن تأمين السائق المهني داخل سيارة الأجرة هو حق مشروع يجب العمل على تحقيقه بكافة الوسائل القانونية، داعيًا مستغلي العقود إلى احترام حقوق السائقين وحفظ كرامتهم.

 

من جانبه، أوضح حسن أبو المحاسن، الكاتب العام الجهوي لسائقي سيارات الأجرة بجهة سوس-ماسة، أن تأمين السائق غير متوفر، سواء في ما يتعلق بالحوادث أو المسؤولية المدنية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يؤثر سلبًا على جميع السائقين على المستوى الوطني.

 

وشدد على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة، من ولاة وعمال ومسؤولي القطاع، لفرض تأمين السائق كإجراء إلزامي على مستغلي العقود، لضمان حماية العاملين في هذا القطاع الحيوي.

 

وفي السياق ذاته، أشار سائق مهني آخر إلى أن العديد من مشغلي سيارات الأجرة يرفضون تأمين السائق، مما يجعله الضحية الأولى والأخيرة في حالة وقوع حادث، بينما هناك قلة قليلة من المشغلين، خصوصًا الذين يعملون بأنفسهم في سياراتهم، يحرصون على توفير هذا التأمين.

 

واختتم حديثه بالتعبير عن أمله في أن تتخذ الوزارة الوصية إجراءات حاسمة لإلزام جميع المشغلين بتأمين السائقين المهنيين، تمامًا كما يتم تأمين الركاب، حفاظًا على

حقوقهم وسلامتهم.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.