
زكية الدريوش وممثل “الفاو” يبحثان سبل دعم الصيد التقليدي بالمغرب
الرباط – شكّل دعم قطاع الصيد التقليدي، لما له من أهمية اقتصادية واجتماعية كبرى، محور لقاء عقدته اليوم الأربعاء بالرباط كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، مع الممثل الجديد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالمغرب، ألكسندر هيونه.
وحسب بلاغ صادر عن كتابة الدولة، شكّل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على جودة علاقات التعاون بين المغرب ومنظمة “الفاو”، والتي تعد من بين النماذج الرائدة في الشراكة المتينة والمستمرة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أشاد الممثل الجديد للمنظمة بمستوى التعاون القائم مع المملكة، مبرزًا التاريخ الطويل من الشراكة المثمرة والتعاون البناء، ومؤكدًا أن المغرب يُعد نموذجًا يُحتذى في تعزيز شراكات فعّالة مع “الفاو”.
وتناول الطرفان، خلال هذا الاجتماع، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها ضرورة مواصلة دعم قطاع الصيد التقليدي، بالنظر إلى إسهامه الكبير في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، خاصة لفائدة المجتمعات الساحلية. كما تم التطرق إلى التحديات المتنامية المرتبطة بالتغيرات المناخية وانعكاساتها على الثروات البحرية، مع الاتفاق على أهمية تطوير آليات تعاون جديدة تسهم في تعزيز صمود هذا القطاع ورفع قدرته على التكيف.
في السياق ذاته، جددت السيدة الدريوش التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، من خلال مبادرات عملية لفائدة الدول الإفريقية، لاسيما في مجالات تأهيل الكفاءات، والإدارة المستدامة للموارد البحرية، وتطوير الصيد التقليدي.
وأكدت المتحدثة أن المغرب حريص على الإسهام في بلورة رؤية إفريقية موحدة لمواجهة التحديات البيئية والمحيطية، وهو ما تجسد من خلال المشاركة المغربية النشيطة في مؤتمر الأمم المتحدة حول المحيطات (UNOC-3)، الذي احتضنته مدينة نيس الفرنسية شهر يونيو الماضي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والعمل المشترك من أجل توسيع آفاق التعاون الثنائي، وابتكار آليات جديدة قائمة على الحوار والتضامن والابتكار، بما يعزز الأمن الغذائي وحماية الثروات البحرية بشكل مستدام.
وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التقارب في وجهات النظر بشأن مجموعة من القضايا ذات الأولوية، معتبرين هذا اللقاء محطة انطلاقة جديدة لعهد متجدد من التعاون البنّاء بين المملكة المغربية ومنظمة “الفاو”.