رفع علم فلسطين يشعل الجدل السياسي في فرنسا

0

 

أثار قرار عدد من البلديات الفرنسية رفع علم فلسطين، الإثنين، جدلًا سياسيًا واسعًا في البلاد، تزامنًا مع إعلان فرنسا اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية. ورغم صدور أحكام قضائية تمنع هذه الخطوة، إلا أن رؤساء بلديات في مناطق عدة، خصوصًا في ضواحي باريس، قرروا المضي قدمًا، ما تسبب في انقسام حاد داخل الساحة السياسية الفرنسية.

المبادرة التي أطلقها الحزب الاشتراكي لرفع العلم الفلسطيني على واجهات البلديات، لقيت دعمًا من بعض رؤساء الجماعات الترابية، فيما قابلتها معارضة شديدة من وزارة الداخلية ومسؤولين محافظين، بدعوى أن رفع أعلام أجنبية يخالف مبدأ حياد المرافق العامة.

في مدينة مالاكوف، رفضت رئيسة البلدية الشيوعية جاكلين بيلهوم تنفيذ أمر قضائي بإزالة العلم، ما دفع السلطات إلى اللجوء مجددًا للقضاء، مطالبةً بفرض غرامة مالية يومية إلى حين الامتثال.

وفي سان دوني، قال رئيس البلدية ماتي هانوتين إن القرار “رمزي ويأتي تزامنًا مع إعلان ماكرون الرسمي”، فيما قرر رئيس بلدية سانت أوين رفع العلم الفلسطيني إلى جانب العلم الإسرائيلي، في محاولة لتحقيق توازن رمزي.

الجدل لم يتوقف عند الخلاف بين اليمين واليسار، بل امتد ليكشف تباينات داخل العائلة اليسارية نفسها، حيث فضلت بلديات مثل كريتاي ومرسيليا عدم الانخراط في الخطوة، تجنبًا لأي توتر داخلي قد يهدد التماسك الاجتماعي.

من جهته، اعتبر وزير الداخلية السابق برونو روتايو أن ما يحدث هو “تسييس للمجالس المحلية”، داعيًا المحافظين إلى الطعن في القرارات أمام القضاء الإداري. كما انتقد سياسيون من حزب الجمهوريين والتجمع الوطني المبادرة بشدة، واصفين إياها بـ”المناورة السياسية”.

ردًا على ذلك، أعلن رئيس جهة بروفانس ألب كوت دازور، رونو موزولييه، عن رفع عشرات الأعلام الفرنسية فوق المباني العمومية كإشارة مضادة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحضيرات فرنسا للمشاركة في قمة دولية، تنظم بالشراكة مع السعودية، لبحث سبل إحياء حل الدولتين، وذلك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.