
رغم أزمة المياه.. المغرب يواصل تصدير الأفوكادو القياسي
رغم تحذيرات مستمرة من تفاقم الإجهاد المائي وتراجع مخزون السدود، يواصل المغرب تعزيز موقعه كأحد أبرز المنتجين والمصدرين العالميين للأفوكادو، الذي يُعد من أكثر الزراعات استهلاكًا للمياه.
بحسب موقع فريش بلازا الفرنسي، سجلت صادرات المغرب من الأفوكادو خلال موسم 2024/2025 رقمًا قياسيًا بلغ 112 ألف طن، أي ضعف الموسم السابق، مع تجاوز عائدات التصدير 300 مليون دولار لأول مرة. ويستمر الأفوكادو في المساهمة بأكثر من 10% من إجمالي مداخيل تصدير الفواكه، متجاوزًا معظم الأنواع الأخرى ما عدا المندرين والبطيخ.
تستقبل إسبانيا أكثر من 35% من صادرات الأفوكادو المغربي، تليها فرنسا وهولندا، بينما توسعت الأسواق الثانوية لتشمل كندا وإيطاليا وسويسرا ودول الخليج، ليصل العدد الإجمالي إلى 27 دولة.
لكن هذا النجاح التجاري يثير قلقًا بيئيًا، إذ يستهلك الكيلوغرام الواحد من الأفوكادو ما بين 600 و1000 لتر ماء، بينما تتركز الزراعة في مناطق مثل اللوكوس وسوس والغرب التي تعاني من ندرة المياه وتعتمد على السقي المكثف. هذا يخلق تناقضًا بين الدعوات لترشيد استهلاك الماء واستمرار التوسع في الزراعات التصديرية.
الخبراء يحذرون من أن المكاسب المالية قصيرة الأمد قد تتحول إلى كلفة بيئية ثقيلة في ظل الجفاف المتزايد والتغيرات المناخية، مما يطرح تساؤلات حول جدوى استمرار تصدير “الماء الافتراضي” في بلد يعاني نقص الموارد المائية.