
الذكاء الاصطناعي يرفع وتيرة الابتزاز الرقمي في المغرب
مرصد المحتوى الرقمي يحذر من تصاعد الابتزاز باستخدام الذكاء الاصطناعي
رصد مرصد المحتوى الرقمي تصاعدًا مقلقًا في أساليب الابتزاز الرقمي، وذلك بفعل الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما أدوات استنساخ الصوت والصورة والتزييف العميق (Deepfake).
وأوضح المرصد أن الطفرات التكنولوجية الأخيرة أفسحت المجال أمام جهات مشبوهة لاستغلال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى مفبرك يُستخدم في تهديد الضحايا وابتزازهم، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات باتت تُنفذ بشكل منظم وسري، مما يجعل اكتشافها أو مواجهتها بالطرق التقليدية أمرًا بالغ الصعوبة.
ووفقًا لمصادر متابعة داخل المرصد، فإن عمليات الابتزاز تبدأ غالبًا بمحادثات عادية عبر تطبيقات المراسلة أو مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم تجميع مقاطع صوتية أو صور من حسابات الضحايا، ليُعاد تركيبها رقمياً في محتوى زائف يُنسب إليهم، ويُستخدم لاحقًا للضغط عليهم تحت التهديد بنشره، ما لم يُذعنوا لمطالب المبتزين.
وأشار المرصد إلى أن فئات واسعة من الشباب، والنساء، والقاصرين باتت تمثل أهدافًا رئيسية لهذه الهجمات، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ”الهشاشة الرقمية” ونقص الوعي الإعلامي لدى عدد من المستخدمين، إلى جانب ضعف آليات التبليغ والحماية القانونية.
ودعا المرصد إلى ضرورة تحيين الإطار القانوني المغربي ليشمل هذا النوع من الابتزاز القائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة دعم أجهزة الأمن والنيابة العامة بوسائل تقنية حديثة تُمكنها من رصد المحتوى المفبرك وتتبع مصادره.
وفي ختام تحذيره، شدد مرصد المحتوى الرقمي على أهمية تكثيف جهود التوعية الرقمية، وتعزيز ثقافة الحذر في التعامل مع الصور والمعلومات الشخصية، إلى جانب توسيع برامج التكوين في مجال التحقق من المحتوى، خاصة مع تنامي قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج مواد يصعب التمييز بينها وبين الحقيقة.