
د. بنطلحة: تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية يكشف عن خلفياتها الإرهابية والتحالفات المشبوهة
في أعقاب إعلان السياسي الجمهوري وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي، جون ويلسون، نيته تقديم مشروع قانون يصنف “جبهة البوليساريو الانفصالية” كمنظمة إرهابية، صرّح الدمتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية والسياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن هذا التصنيف يتماشى مع المسار التاريخي للجبهة الذي يطغى عليه الطابع الإرهابي.
وفي تصريح لموقع على لسانه، أوضح الدكالي أن تحرك النائب الأمريكي يستند إلى اتهامات موجهة للبوليساريو بكونها أداة تخدم أجندات قوى معادية للمصالح الأمريكية، وعلى رأسها إيران وروسيا.

وأكد أن العلاقة بين البوليساريو وكل من إيران وحزب الله ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لسنوات، مشيراً إلى تأسيس “لجنة دعم الشعب الصحراوي” في لبنان سنة 2016 بدعم من حزب الله، إلى جانب إعداد برنامج تدريبي عسكري لمقاتلي الجبهة. كما أشار إلى إشراف الحزب ذاته على تنظيم ندوة دولية آنذاك حملت عنوان “الصحراء المغربية آخر مستعمرة في إفريقيا”.
وأضاف الدكتور بنطلحة أن ميليشيات البوليساريو، المدعومة من النظام العسكري الجزائري، ارتكبت أعمالًا إرهابية شنيعة في الأقاليم الجنوبية المغربية، بما في ذلك إعدامات ميدانية بحق رافضي التهجير القسري إلى مخيمات تندوف، بالإضافة إلى اختطافات طالت مدنيين من مناطق مثل أقا، طاطا، فم لحسن ومحاميد الغزلان.
وأشار إلى أن الجبهة كانت من أوائل التنظيمات التي مارست أساليب الذبح وقطع الرؤوس، حتى قبل ظهور تنظيمي القاعدة وداعش، مستشهداً برأي الخبير الأمني محمد الطيار. كما لفت إلى أن مؤسس “داعش في الساحل” خرج من مخيمات تندوف.
كما شدد بنطلحة على أن النظام العسكري الجزائري يعد الداعم والمحرك الرئيسي للتطرف في المنطقة المغاربية والساحل، حيث يستغل الجماعات الإرهابية لابتزاز الدول المجاورة، لافتاً إلى أن معظم هذه التنظيمات وُلدت في الجزائر وتُمول من صناديقها السرية على حساب الشعب الجزائري.
واختتم بنطلحة الدكالي تصريحه بالتأكيد على أن “البوليساريو” والجزائر يشكلان محور الشر في المنطقة، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذا الخطر المتنامي الذي يهدد استقرار شمال إفريقيا والساحل.