د.الغيلاني: الرباط بوابة رئيسية لدول أمريكا اللاتينية نحو القارة الإفريقية

0

اعتبر الدكتور الغالي الغيلاني، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاضي عياض ورئيس المركز الدبلوماسي الدولي، أن تعيين سفير جديد للإكوادور بالمغرب يعكس بوضوح التنامي المستمر للدور الاستراتيجي للرباط على المستوى الدولي، خاصة في ربط أمريكا اللاتينية بالقارة الإفريقية.

وأوضح الغيلاني أن العاصمة المغربية أصبحت تضم أكثر من 165 بعثة دبلوماسية، بينها 14 بعثة تمثل دول أمريكا اللاتينية، وهو ما يعكس اهتمام هذه الدول بتطوير علاقاتها مع المغرب على مختلف الأصعدة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

وأشار إلى أن الخطوة الإكوادورية جاءت بعد إعلان كيتو دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، وقطعها للعلاقات مع الكيان الانفصالي في أكتوبر 2024، وهو ما يضفي مصداقية على الشراكة بين البلدين ويعزز التعاون على أساس مبادئ الوحدة الترابية والدبلوماسية متعددة الأطراف، بالإضافة إلى مبدأ “رابح–رابح” في علاقات جنوب–جنوب.

ولفت الغيلاني إلى أن هذه العلاقات لم تعد محصورة في الجانب الدبلوماسي فقط، بل امتدت لتشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، فضلاً عن الأمن الغذائي والهجرة وتبادل التجارب والخبرات. وأوضح أن المغرب أصبح نموذجاً يحتذى به في تطبيق استراتيجيات شمولية متعددة الأبعاد تجمع بين الأمن والسياسة والاقتصاد، ما يتيح للدول الشريكة الاستفادة من تجربته في التنمية المستدامة والبنية المؤسسية القوية.

وأكد الغيلاني أن تدشين السفارة وتعيين السفير يمثلان خطوة محورية لترسيخ هذه العلاقات على المستوى المؤسساتي، موضحاً أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية تشمل التشاور السياسي والدبلوماسي، والتعاون في القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز القدرات الدبلوماسية للأطر المغربية والشريكة.

وختم الغيلاني بالإشارة إلى أن المشاريع الهيكلية الكبرى التي يشهدها المغرب في عهد الملك محمد السادس تؤكد الانتقال من دولة تعتمد على السياسات التقليدية إلى دولة تعتمد استراتيجيات متعددة الأبعاد، ما يجعل الرباط منصة دبلوماسية محورية ومرتكزاً أساسياً للتقارب بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، ويعكس قدرة المغرب على لعب دور فعال في السياسة الدولية والتعاون متعدد الأطراف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.