شبح هدم آلاف المنازل يخيم على حي “بين القشالي” بمراكش وجدال حقوقي يطالب بالحل الشامل

0

يتصاعد الجدل في مراكش حول مستقبل حي “بين القشالي”، في ظل مخاوف متزايدة من تنفيذ عمليات هدم قد تشمل آلاف المنازل، وما يرافق ذلك من تداعيات اجتماعية وحقوقية واسعة.

وفي هذا السياق، عبّر فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه من استمرار الدعاوى القضائية الاستعجالية ضد ساكنة الحي، داعياً إلى وقف أي عمليات هدم أو ترحيل قسري، وإلى احترام الالتزامات السابقة المرتبطة بملفات التمليك وإعادة الهيكلة.

كما شددت الجمعية على ضرورة إشراك الساكنة بشكل فعلي في إيجاد حلول منصفة، مع توضيح مصير العقارات والمرافق التي تم هدمها أو المبرمجة للهدم، بما يضمن الشفافية ويحد من الغموض الذي يلف المشاريع المرتبطة بالمنطقة.

وطالبت كذلك بوقف المساطر القضائية الجارية إلى حين التوصل إلى حل شامل يحفظ حقوق الأسر، مع الكشف عن العقود والصفقات المرتبطة بالعقار، خصوصاً في هذا الموقع ذي الطابع الاستراتيجي، وتحديد الجهات المستفيدة من المشاريع المستقبلية.

وفي الوقت نفسه، دعت الجمعية إلى مساءلة المؤسسات المعنية بتدبير العقار، وعلى رأسها الجهات العمومية المرتبطة بالملف، من أجل ضمان احترام القوانين والالتزامات السابقة، وحماية حقوق الساكنة.

وتؤكد الجمعية أن الحي العسكري يوسف بن تاشفين (بين القشالي) يشكل جزءاً من الذاكرة الاجتماعية والعمرانية للمدينة، معتبرة أن أي تدخل يجب أن يراعي هذا البعد التاريخي والإنساني، بعيداً عن منطق الإقصاء أو الطمس.

وبين مطالب الساكنة في الاستقرار والتمليك، ومشاريع إعادة الهيكلة أو الاستثمار، يبقى ملف الحي مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار حل يوازن بين التنمية وحماية الحقوق الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.