
هل تتجه مراكش إلى حظر العربات المجرورة بالدواب؟ جدل متصاعد بين ضرورات العيش وتنظيم السير
في ظل تزايد النقاش حول ظاهرة العربات المجرورة بالدواب، يتصاعد الجدل في مراكش بشأن إمكانية اتخاذ قرار يمنعها أو ينظم عملها. ويأتي هذا النقاش بعد خطوات مماثلة شهدتها مدن مغربية كبرى، حيث أثيرت تساؤلات حول مدى تأثير هذه العربات على السير والجولان داخل المجال الحضري.
وخلال الفترة الأخيرة، لوحظ انتشار متزايد لهذا النوع من العربات في عدد من أحياء المدينة، في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الاندماج الاقتصادي لفئات واسعة. ويعتمد عدد من المواطنين على هذه الوسيلة كمصدر رزق، سواء في نقل مواد البناء أو جمع المتلاشيات وإعادة بيعها.
في المقابل، يثير هذا الانتشار انتقادات متنامية من طرف فاعلين محليين ومواطنين، الذين يعتبرون أن العربات المجرورة بالدواب تسهم في عرقلة حركة السير وتفاقم الازدحام، خصوصاً في المحاور الرئيسية، إضافة إلى ما يطرح من إشكالات مرتبطة بالسلامة الطرقية وصورة المدينة.
وبين هذا وذاك، يطرح غياب إطار قانوني واضح ينظم هذه الممارسة تحدياً أمام السلطات المحلية، التي تجد نفسها أمام معادلة صعبة تجمع بين الحفاظ على مورد عيش فئات هشة، وضمان انسيابية السير واحترام معايير التنظيم الحضري.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتجه مراكش نحو قرار المنع، أم نحو تقنين يوازن بين البعدين الاجتماعي والتنظيمي؟