دكرى تقديم وتيقة المطالبة بالاستقلال محطة بارزة في التاريخ

0

يحتفي المغرب اليوم، السبت 11 يناير، بالذكرى 81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، إحدى المحطات البارزة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل التحرر من الاستعمار، واستعادة السيادة الوطنية. هذا الحدث التاريخي يعد رمزًا للتلاحم الوثيق بين العرش والشعب، وتجسيدًا لسمو الوعي الوطني لدى المغاربة في مواجهة نظام الحماية الذي فرض منذ أوائل القرن العشرين.

شهد المغرب خلال فترة الاستعمار تقسيمًا للتراب الوطني بين الحماية الفرنسية والإسبانية، بالإضافة إلى فرض نظام دولي على مدينة طنجة، ما أدى إلى تعقيد مهمة التحرير. ومع ذلك، خاض المغاربة كفاحًا متعدد الأشكال، من الانتفاضات الشعبية إلى النضال السياسي، معبرين عن رفضهم للاستعمار بمختلف صوره، بدءًا من التصدي للظهير البربري سنة 1930، وصولاً إلى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944.

وشكلت الوثيقة، التي وقعها 67 شخصية بارزة من رجال المقاومة، من بينهم امرأة، نقطة تحول مفصلية في مسيرة النضال الوطني. وقد طالبت الوثيقة باستقلال المغرب تحت قيادة الملك الشرعي محمد الخامس، والانضمام إلى الدول المؤيدة لميثاق الأطلسي، والمشاركة في مؤتمر الصلح، إضافة إلى إصلاحات داخلية تضمن العدالة الاجتماعية وتؤسس لنظام سياسي شوري.

وكان للمغفور له الملك محمد الخامس دور ريادي في إذكاء روح المقاومة. فقد اغتنم انعقاد مؤتمر آنفا عام 1943 للتأكيد على طموح المغرب المشروع في الاستقلال، وهو المطلب الذي حظي بدعم الرئيس الأمريكي فرانكلن روزفلت. كما أعاد الملك تأكيد هذه المطالب خلال زيارته التاريخية لطنجة سنة 1947، ما أدى إلى تصعيد المقاومة الشعبية، خاصة بعد نفيه من قبل السلطات الاستعمارية، وهي الخطوة التي عززت الالتفاف الشعبي حول العرش، ومهدت لاستقلال المملكة سنة 1956.

ويعد إحياء هذه الذكرى مناسبة لتخليد تضحيات الشعب المغربي وارتباطه الوثيق بتاريخ بلاده التحرري. كما تمثل رمزًا للالتحام بين العرش والشعب، واستمرار روح الوطنية التي مكنت المغرب من استعادة سيادته ووحدته الترابية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.