
حين يتحوّل الطابور الصباحي إلى مأتم: مدير مدرسة ينهي حياة طفل بعصا التأديب
في مشهد مروّع تجاوز حدود الصدمة والخيال، تحوّل الطابور الصباحي في إحدى المدارس الخاصة بمنطقة خيبر شمال باكستان إلى مأساة دامية، بعدما أقدم مدير المدرسة على ضرب تلميذ يبلغ من العمر 10 سنوات حتى الموت، أمام أنظار زملائه ومعلمي المدرسة.
الطفل، خاليمات خان، لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابات خطيرة في الرأس والعنق والظهر، بعدما انهال عليه المدير وقار أحمد بعصا خشبية، إثر خلاف بسيط لم تُفصح المصادر عن تفاصيله حتى الآن. وقد تم نقل الطفل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، لكنه توفي لاحقاً متأثراً بجراحه.
الحادثة، التي كشفت عنها صحيفة “دايلي ميل”، أثارت موجة عارمة من الغضب الشعبي والاستياء في الشارع الباكستاني، ودفعت بالسلطات إلى التحرك السريع، حيث تم اعتقال المدير وفتح تحقيق فوري في الواقعة.
وأكدت الشرطة في بيان رسمي أن “العنف ضد الأطفال جريمة لا يمكن التسامح معها تحت أي ظرف”، مشددة على أن “قدسية مهنة التعليم لا تبرر بأي حال من الأحوال ارتكاب أفعال وحشية كهذه”.
من جهتهم، عبّر أولياء الأمور والناشطون في مجال حقوق الطفل عن غضبهم، مطالبين بفرض حظر صارم على العقوبات البدنية داخل المؤسسات التعليمية، وتفعيل القوانين الرادعة التي تحمي الأطفال من الاعتداء تحت ستار السلطة التربوية.
يُذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ لا تزال بعض المدارس في باكستان تشهد ممارسات عنيفة بحق التلاميذ، رغم إقرار تشريعات واضحة تجرّم العنف المدرسي، كان أبرزها القانون الصادر في إسلام آباد عام 2020، الذي يحظر تماماً أي شكل من أشكال العقوبة البدنية في المدارس.
وبينما لا تزال عائلة الطفل تعيش صدمة الفقد، يطرح الشارع الباكستاني سؤالاً مؤلماً: كم من الأطفال يجب أن يُدفنوا قبل أن تصبح المدارس مكاناً آمناً بالفعل؟