
حكيمي يغير المعادلة: ظهير في طريقه إلى الكرة الذهبية
في سابقة نادرة في تاريخ الكرة العالمية، يبرز الظهير المغربي أشرف حكيمي كأحد الأسماء المرشحة بقوة لدخول سباق الكرة الذهبية هذا العام، في مشهد يعيد رسم حدود الطموح والمنافسة لمراكز لطالما بقيت على هامش الأضواء.
وبينما تحظى الأسماء الهجومية كالفرنسي عثمان ديمبيليه باهتمام واسع، يؤكد حكيمي بفضل مستوياته المتوهجة مع باريس سان جيرمان أن الظهير العصري قادر اليوم على لعب أدوار حاسمة، هجوميًا ودفاعيًا، وعلى مدار موسم كامل.
في سن السادسة والعشرين، يُظهر حكيمي مزيجًا نادرًا من السرعة، واللياقة، والمهارة التكتيكية. لم يكن مجرد ظهير على الخط بل لاعبًا متكاملًا يخترق الوسط، يربط الخطوط، ويصنع الفارق. ومع إشادة مدربه لويس إنريكي بمستواه، وتصريحه الصريح بأنه “لم يرَ ظهيرًا أفضل منه”، تزداد قوة ترشيحه لجائزة تُمنح تقليديًا للمهاجمين وصناع اللعب.
موسم حكيمي كان استثنائيًا على صعيد الأرقام والجوائز؛ إذ ساهم بـ11 هدفًا و14 تمريرة حاسمة في 52 مباراة، وتُوّج بجائزة “مارك فيفيان فويه” لأفضل لاعب إفريقي في الدوري الفرنسي، كما تألق في كأس العالم للأندية بهدفين حاسمين واختير رجل المباراة ضد إنتر ميامي.
لكن رغم كل هذا التألق، يدرك حكيمي أن الطريق إلى المجد الفردي يتطلب إكمال البناء، خاصة على المستوى الدفاعي، إذ سيواجه تحديات كبيرة أمام أندية مثل بايرن ميونيخ ولاعبين بحجم كينغسلي كومان.
وبينما ما يزال التحقيق القضائي مستمرًا في قضية تعود إلى مارس 2023، لم يمنع ذلك النادي من تجديد ثقته به حتى 2029، حيث يشغل أيضًا منصب نائب القائد، في إشارة إلى مكانته داخل الفريق.
حكيمي لا يطرق فقط باب الكرة الذهبية، بل يعيد صياغة موقع الظهير في قاموس الجوائز العالمية. وقد يكون، إن استمر على هذا المنوال، أول من يكسر قاعدة التاريخ.