
حقوقيون أفارقة: الحكم الذاتي حل واقعي لنزاع الصحراء وتندوف بؤرة خطر إقليمي
في سياق الجدل الدولي حول نزاع الصحراء، انتقدت شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش”، معتبرة أنه يتضمن مغالطات في توصيف الإطار السياسي والقانوني للنزاع.
وأوضحت الشبكة في رسالة رسمية أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يعكس تحولا واقعيا في مقاربة المجتمع الدولي، مؤكدة أن خيار الاستفتاء لم يعد قابلا للتطبيق، مقابل بروز مقترح الحكم الذاتي كحل عملي يوازن بين السيادة المغربية وتدبير الساكنة لشؤونها محليا.
وشددت الهيئة على أن هذا المقترح يمثل شكلا فعليا من أشكال تقرير المصير، يقوم على الحكامة والتنمية بدل استمرار النزاع، معتبرة أن تجاهل هذه المعطيات يفرغ النقاش من واقعيته.
وفي المقابل، وجهت انتقادات حادة للوضع داخل مخيمات تندوف، مشيرة إلى تسجيل انتهاكات تتعلق بحرية التنقل وغياب الحقوق الأساسية، إلى جانب اتهامات باستغلال المساعدات الإنسانية.
كما حذرت من أن الظروف الاجتماعية الصعبة داخل المخيمات، من بطالة وتهميش، تخلق بيئة قابلة للاستقطاب من طرف الجماعات المتطرفة، مما يشكل تهديدا للأمن الإقليمي في منطقة الساحل والصحراء.
وأكدت الشبكة أن الدعم الدولي المتزايد لمقترح الحكم الذاتي يعكس قناعة متنامية بكونه الحل الأكثر واقعية لإنهاء نزاع دام لأكثر من خمسين سنة، خاصة في ظل الاستثمارات والبنيات التحتية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وفي ختام رسالتها، دعت الهيئة إلى تبني مقاربة حقوقية واقعية توازن بين إنهاء النزاع وضمان الاستقرار والتنمية، بدل الاستمرار في مقاربات تقليدية لم تعد ملائمة للسياق الحالي.