حقد دفين.. النظام الجزائري يواصل هجماته وتزييف الحقائق ضد المغرب

0

حرر من طرف : طارق بولكتابات 

في إطار حقده الدفين على المملكة المغربية، لا يزال النظام الجزائري مصرًا على استغلال كل الفرص الممكنة لمهاجمة المغرب وتزييف الحقائق حوله. منذ عقود، لم يخف النظام الجزائري عداءه تجاه المغرب، وهو ما يتجلى بوضوح في تسييره لآلة إعلامية منظمة، مهمتها الأولى هي تشويه سمعة المملكة على الساحة الدولية، حتى ولو كان ذلك من خلال الأكاذيب والتلفيقات.

إن جذور هذا العداء تعود إلى نزاعات تاريخية وسياسية، أبرزها ملف الصحراء المغربية، حيث يواصل النظام الجزائري دعمه المالي والسياسي والدبلوماسي لجبهة البوليزاريو الانفصالية، رغم فشل هذا المشروع في تحقيق أهدافه طوال عقود. وفي الوقت الذي يعزز فيه المغرب موقعه الإقليمي والدولي، يشهد النظام الجزائري عزلة متزايدة، ما يدفعه إلى مضاعفة هجماته الإعلامية والسياسية ضد المملكة المغربية.

أحد أبرز مظاهر هذا العداء هو الترويج المتعمد لمعلومات مغلوطة حول المغرب. حيث لجأ الإعلام الجزائري إلى نشر فيديوهات مزورة حول أحداث الهجرة غير الشرعية، مدعيًا أن الفيديوهات التي توثق حوادث على الحدود المكسيكية الأميركية تخص المغرب. هذه المحاولات الفاشلة تأتي في إطار خطة ممنهجة للتضليل وتشويه الصورة الدولية للمملكة.

وفي الوقت الذي يتوجه فيه النظام الجزائري للهجوم على المغرب، فإنه يغض الطرف عن أزماته الداخلية العميقة. وتشهد البلاد موجات هجرة جماعية غير مسبوقة من مواطنيها، خصوصًا الشباب الذين يهربون من البطالة والفقر إلى أوروبا عبر سواحل الجزائر. ورغم هذا الواقع المأساوي، يرفض النظام الاعتراف بحجم الأزمة، ويفضل التركيز على خلق عدو خارجي لتبرير إخفاقاته الداخلية.

ورغم الفقر والبطالة المستشرية في الجزائر، فإن النظام يواصل إنفاق مبالغ طائلة على دعم جبهة البوليزاريو الانفصالية، التي تعيش قياداتها حياة رغيدة في الفنادق الفاخرة، بينما يعاني المواطن الجزائري من نقص في أبسط ضروريات الحياة، مثل الغاز والماء، رغم كون البلاد من أكبر منتجي الغاز في العالم.

لا شك أن النظام الجزائري يستخدم هذه الهجمات المتواصلة ضد المغرب كوسيلة لتصدير أزماته الداخلية إلى الخارج. فبينما يعيش الجزائريون في ظل قمع سياسي واقتصادي متزايد، يسعى النظام إلى صرف أنظارهم عن واقعهم المرير من خلال الترويج للصراع مع المغرب كوسيلة لإبقاء السلطة في يده.

في ظل هذه الاستراتيجية المتكررة، يبدو أن النظام الجزائري، الذي يعاني من العزلة وفشل سياساته الداخلية والخارجية، لن يتوقف عن استخدام المغرب كذريعة لتبرير إخفاقاته. لكن محاولاته المتكررة للنيل من سمعة المغرب من خلال الأكاذيب والتضليل، لن تنجح في تشويه صورة المملكة التي تثبت يومًا بعد يوم مكانتها كقوة إقليمية ودولية، مستقرة ومزدهرة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.