
حادث اعتداء بمستشفى سيدي سعيد يثير غضبًا عارمًا ويعيد مطلب حماية الطاقم الطبي للواجهة
أثار حادث اعتداء جسدي تعرضت له ممرضة بمستشفى سيدي سعيد بمدينة مكناس غضبًا واسعًا في صفوف الأطر الصحية، بعد أن أقدمت إحدى المرتفقات على ضربها داخل مصلحة المستعجلات، ما خلّف موجة استنكار واحتجاج داخل أروقة المؤسسة الصحية.
وعبّر زملاء الضحية عن تضامنهم التام معها من خلال تنظيم وقفة احتجاجية داخل المستشفى، نددوا خلالها بما وصفوه بـ”الاعتداء الشنيع”، مطالبين بتوفير الحماية الكافية للأطر الطبية والتمريضية، خصوصًا في ظل تنامي مظاهر العنف داخل المؤسسات الصحية.
ودعت الأطر المحتجة إلى فتح تحقيق جدي في الحادث، مع متابعة المتورطين فيه قانونيًا، معتبرين أن تكرار مثل هذه السلوكيات يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة العاملين ويمس بكرامتهم المهنية.
كما حمّل المحتجون الوزارة الوصية مسؤولية تفاقم ظاهرة العنف في المستشفيات العمومية، مشيرين إلى أن ضعف الموارد البشرية، وقلة التجهيزات، وغياب الحماية، كلها عوامل تؤجج الاحتقان داخل فضاءات العلاج، وتزيد من الضغط على الأطر الصحية.
وطالب المتظاهرون بتعزيز مستشفى سيدي سعيد بعناصر أمن خاص كافية، لمواجهة الازدحام والضغط اليومي، مؤكدين أن غياب الأمن المهني يعمّق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات الصحية.
ويُذكر أن هذا الحادث يأتي بعد أيام قليلة من واقعة مشابهة، حين تعرّض ممرض بمستشفى محمد الخامس في المدينة نفسها لاعتداء لفظي وجسدي من طرف حارس أمن خاص، ما فجر بدوره موجة استياء واحتجاج في صفوف العاملين.
الاعتداءات المتكررة داخل المستشفيات بمكناس تطرح بإلحاح سؤال الحماية القانونية والمهنية للأطر الصحية، في ظل بيئة عمل تتسم بالضغط وغياب شروط الأمان الضرورية.