
نبذة عن فاطمة الزهراء المنصوري.. من عمدة مراكش إلى رئاسة الحكومة المغربية
برز اسم فاطمة الزهراء المنصوري، خلال السنوات الماضية، كواحدة من الوجوه النسائية البارزة في المشهد السياسي المغربي، بعدما راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي والعمل البرلماني والحكومي، قبل أن تصل إلى رئاسة الحكومة.
وُلدت المنصوري بمدينة مراكش سنة 1976، ودرست القانون بجامعة محمد الخامس، قبل أن تواصل تكوينها الأكاديمي والمهني في فرنسا والولايات المتحدة، حيث تخصصت في مجالات مرتبطة بقانون الأعمال والشركات.
وبعد استكمال دراستها، بدأت مسارها المهني في مجال المحاماة بهيئة المحامين بمراكش، واشتغلت في عدد من القضايا المرتبطة بالقانون المدني والتجاري، ما مكنها من اكتساب تجربة عملية في الملفات القانونية والعقود والنزاعات.
وإلى جانب مسارها المهني، انخرطت فاطمة الزهراء المنصوري في العمل الجمعوي، حيث تولت رئاسة جمعية طلبة القانون الفرنسي، كما ترأست جمعية «مونية» التي تهتم بالحفاظ على التراث، قبل أن تنتقل بشكل أكبر إلى العمل السياسي.
ومع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008، التحقت المنصوري بالحزب، لتبدأ مساراً سياسياً سرعان ما قادها إلى الواجهة الوطنية.
وكان عام 2009 محطة بارزة في مسيرتها، بعدما انتُخبت عمدة لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس البلدي للمدينة. وشكل هذا الانتخاب حينها محطة لافتة في مسار حضور المرأة المغربية في تدبير الشأن المحلي.
كما عادت المنصوري إلى رئاسة المجلس الجماعي لمراكش عقب انتخابات سنة 2021، لتواصل حضورها في تدبير إحدى أبرز المدن المغربية، بالتوازي مع تطور مسؤولياتها داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
وعلى المستوى البرلماني، شغلت فاطمة الزهراء المنصوري عضوية مجلس النواب لعدة سنوات، ما أتاح لها توسيع تجربتها السياسية والاشتغال داخل المؤسسة التشريعية.
وفي أكتوبر 2021، انتقلت المنصوري إلى العمل الحكومي، بعدما عيّنها الملك محمد السادس وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ضمن حكومة عزيز أخنوش، لتتحمل مسؤولية أحد القطاعات الحكومية المرتبطة بالتعمير والإسكان والتخطيط الترابي.
كما واصلت صعودها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، إلى أن أصبحت منسقة عامة للقيادة الجماعية للحزب، في مرحلة شهدت إعادة ترتيب هياكله وقيادته.
وفي محطة جديدة من مسيرتها السياسية، استقبل الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، مرفوقة بمسؤولياتها الحزبية، وعيّنها جلالته رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أعلنته وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.
وبهذا التعيين، تنتقل فاطمة الزهراء المنصوري من تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي والبرلماني والحكومي إلى أعلى منصب تنفيذي في المملكة، لتدخل بذلك مرحلة جديدة من مسارها السياسي، وهذه المرة من موقع رئاسة الحكومة.