جرسيف.. تمويل يفوق 5 ملايين درهم لدعم التعاونيات وتمكين النساء والشباب

0

خصصت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم جرسيف، في إطار مرحلتها الثالثة، أكثر من 5 ملايين درهم لتمويل مشاريع تعاونيات محلية، في خطوة ترمي إلى تحفيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية.
وقد تم الإعلان عن هذا الدعم خلال لقاء تواصلي نُظم مساء الثلاثاء بمدينة جرسيف، بمبادرة من عمالة الإقليم وبشراكة مع منصة الشباب، احتفاءً باليوم العالمي للتعاونيات. وتم خلال اللقاء استعراض تجارب ناجحة لتعاونيات مستفيدة من هذا الدعم، وتسليط الضوء على الأثر الإيجابي لهذه المبادرات، إلى جانب مناقشة الإكراهات التي تواجه العمل التعاوني محليًا.
وشارك في اللقاء ممثلون عن نحو 70 تعاونية تنشط في مجالات الصناعة التقليدية، الفلاحة والخدمات، حيث تم تبادل الخبرات ومناقشة آليات تطوير التعاونيات، لاسيما من خلال التكوين والمواكبة والتيسير المالي، بما يعزز استدامة مشاريعها ويضمن مردودية اجتماعية واقتصادية دائمة.
ويؤكد هذا اللقاء الدينامية التي يعرفها قطاع التعاونيات بالإقليم، بوصفه رافعة محورية للتنمية المجالية، وأداة لتمكين النساء والشباب، عبر خلق فرص شغل وتحسين شروط العيش، بدعم مباشر من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركائها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت خدوج زاهي، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة جرسيف، أن اللقاء يندرج ضمن جهود المبادرة الوطنية لدعم الاقتصاد التضامني، مشيرة إلى أن 45 تعاونية استفادت من تمويل يفوق 5 ملايين درهم، فيما حظيت أكثر من 150 تعاونية بالمواكبة التقنية والدعم المهني.
وأضافت أن المبادرة لا تقتصر فقط على التمويل، بل تقدم دعما متكاملًا يشمل التكوين، ومرافقة حاملي المشاريع في إعداد ملفاتهم، لضمان استمرارية المشاريع وتحقيق أثر ملموس في حياة المستفيدين.

من جهته، أشار عبد الحق هلباج، عضو جمعية الوسيط المشرفة على منصة الشباب بجرسيف، إلى أن اللقاء شكل فرصة ثمينة لتبادل الآراء بين التعاونيات حول تحديات التدبير الإداري والمالي، وسبل تجاوزها، مع التأكيد على ضرورة التكوين كأداة رئيسية لإنجاح المشاريع والحصول على التمويلات.
وفي سياق عرض التجارب الناجحة، قدمت فاطنة يرور، رئيسة تعاونية “يرور” للخياطة، نموذجًا ملهمًا، حيث نجحت رفقة فريقها في تحويل فكرة مشروع صغير إلى وحدة إنتاجية فعالة، ساهمت في تشغيل عدد من النساء. واستفادت التعاونية من دعم تجاوز 60 ألف درهم لاقتناء 9 آلات خياطة، مما شكل انطلاقة جديدة عززت من قدراتها التشغيلية.
وأكدت يرور أن الدعم المالي والمواكبة التقنية لعبا دورًا حاسمًا في تحويل مشروعها إلى مصدر دخل قار وكرامة اجتماعية، داعية النساء إلى خوض غمار العمل التعاوني والاستفادة من الفرص التي تتيحها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.