جدل حول طباعة الأثمان وتأثيرها على تجارة القرب في المغرب

0

لا يزال الجدل محتدماً في أوساط مهنيي تجارة القرب بالمغرب بشأن إقدام عدد من الشركات على طباعة الأثمنة مباشرة على منتجاتها، خصوصاً المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار.
ويرى عدد كبير من المهنيين أن هذه الممارسة تضر بمصالحهم، معتبرين أنها تخالف قانون حرية الأسعار والمنافسة، كما أنها لا تتيح لهم هوامش ربح معقولة. في المقابل، يرى آخرون أن وضع الأثمنة على المنتجات قد يساهم في تجنيب البائع اتهامات محتملة تتعلق بالتلاعب في الأسعار.
من جانبها، تطالب جمعيات حماية المستهلك بإعادة النظر في هذه الممارسة، على اعتبار أنها تقيّد حرية الأسعار المنصوص عليها قانوناً. إذ يشير القانون رقم 104.12، المنظم لحرية الأسعار والمنافسة، إلى أن تحديد أثمنة السلع والخدمات يتم عن طريق المنافسة الحرة، باستثناء بعض الحالات المحددة في مواده الثانية والثالثة والرابعة.
محمد حسيسي، نقابي وصاحب محل لبيع المواد الغذائية بالتقسيط في الرباط، عبّر عن رفضه الشديد لهذا التوجه، واصفاً إياه بـ”التحايل”، خاصة عندما تلجأ الشركات إلى طبع عبارة “الثمن المقترح” أو “الثمن الموصى به” كطريقة للتمويه.

وأوضح حسيسي أن هذه الممارسة غير قانونية ولا أخلاقية، لأنها لا تمنح البقالين الصغار هامش ربح كافٍ، بل تختزل دورهم في كونهم مجرد نقاط بيع. وأضاف أن هناك مواد استهلاكية معروفة الثمن على المستوى الوطني، ولا حاجة لطباعة أسعارها، محذراً من تعميم هذا الإجراء دون مراعاة اختلاف ظروف المهنيين والتزاماتهم.
وأكد أن البقال من حقه أن يبيع بسعر أعلى من الموصى به، تبعاً لظروفه، مشيراً إلى أن النقاش حول هذه الإشكالية ما زال مفتوحاً، خصوصاً مع شركات توزيع الحليب والمشروبات الغازية.
من جهته، شدد نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، على أن طباعة الأسعار على المنتجات الاستهلاكية يُعد ممارسة غير قانونية، طالما أن قانون حرية الأسعار والمنافسة لا يجيز ذلك. ودعا حمانو إلى وقف هذه الممارسة، لأنها تضر بمبدأ المنافسة الحرة بين التجار والشركات المصنعة، خاصة بالنسبة للمنتجات التي تُستهلك بشكل يومي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.