
جبهة موظفي الجماعات الترابية تستنكر التمييز وتطالب لفتيت باستئناف الحوار
استنكرت الجبهة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية ما وصفته بـ”التقليل من شأن” الشغيلة الجماعية من قبل وزارة الداخلية، بسبب التأجيلات المتكررة و”غير المبررة” لجلسات الحوار بين نقابات القطاع ومصالح الوزارة. ودعت الجبهة إلى تحسين أوضاع الموظفين وتحفيزهم، والاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة.
وأعربت الجبهة، التي تتألف من تنسيقيات وجمعيات تمثل فئات مختلفة من موظفي الجماعات الترابية، عن استيائها في مراسلة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت. وأكدت أن “التهميش والإقصاء الذي يعاني منه موظفو الجماعات الترابية، بدل تمكينهم من تحفيزات مستحقة، أدى إلى شعور الشغيلة الجماعية بالإحباط وعدم المساواة مقارنة بموظفي القطاعات الأخرى”.
وطالبت الجبهة بالإسراع في تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية، معتبرة أن هؤلاء يزاولون مهاماً أكثر تنوعاً مقارنة بباقي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية. وانتقدت “كثرة التسويف وتأجيل جلسات الحوار القطاعي منذ سنة 2019 دون مبرر”، محذرة من استمرار هذه الوضعية.
كما أشارت الجبهة إلى التمييز الواضح في استجابة الحكومة لمطالب موظفي قطاعات أخرى، مثل التعليم والصحة والعدل، مقابل تجاهل احتياجات موظفي الجماعات الترابية. ووصفت هذه السياسات بأنها تمييزية وتقصي حقهم الدستوري في حوار جاد ومسؤول مثل باقي القطاعات.
وأضافت المراسلة أن الموظف الجماعي يشتغل في ظروف صعبة وبأجور متدنية مقارنة بزملائه في القطاعات العمومية الأخرى، مؤكدة أن “هذه الأجور لا تتناسب مع حجم المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقهم”. ولفتت إلى تدهور الظروف المهنية والاجتماعية للموظفين، بما في ذلك نقص الموارد والمعدات اللازمة لأداء مهامهم بشكل فعال، بالإضافة إلى تعرضهم للتدخلات السياسية التي تؤثر على استقلاليتهم المهنية.
وشددت الجبهة على ضرورة إنهاء التمييز والتهميش الذي يعاني منه موظفو الجماعات، مشيرة إلى دورهم الحيوي في تحقيق التنمية المحلية والجهوية. واعتبرت أن تحسين أوضاعهم سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية، وتحسين الخدمات، وتحصيل مداخيل أكبر لفائدة ميزانيات الجماعات الترابية، إلى جانب الإسهام في إنجاح المشاريع التنموية على الصعيد الوطني.