
توقيف فرنسي مغربي بتهمة خطف متداولي العملات المشفرة في المغرب
أعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، يوم الأربعاء، عن توقيف مواطن يحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية في المغرب، للاشتباه في تورطه بتخطيط سلسلة عمليات خطف تستهدف متداولي العملات الرقمية في فرنسا.
وأشاد دارمانان عبر حسابه الرسمي على منصة إكس بالتعاون القضائي بين البلدين، قائلاً: «أشكر المغرب بصدق على هذه العملية التي تبرز جودة التعاون القضائي بين بلدينا، خاصة في مكافحة الجريمة المنظمة». وجاء هذا الإعلان بعد أن نشرت صحيفة لوباريزيان الفرنسية خبر التوقيف.
الموقوف هو باديس محمد أميد باجو، البالغ من العمر 24 عامًا، والمطلوب قضائياً في فرنسا بتهم تشمل «الاحتجاز التعسفي وخطف رهائن ضمن عصابة منظمة»، تستهدف متداولي العملات الرقمية.
وفي بيان أصدرته الشرطة المغربية عبر وكالة الأنباء الرسمية، تم الكشف عن أن المشتبه به أُلقي القبض عليه في طنجة شمال المغرب، في عملية أمنية منسقة مع جهاز المخابرات الداخلية. وأضاف البيان أن هناك مذكرة دولية صدرت عن السلطات الفرنسية للقبض عليه.
وأكد مصدر في الشرطة المغربية لوكالة فرانس برس أن الموقوف هو ذاته الشخص المطلوب فرنسياً.
وقد جاءت عملية التوقيف إثر تحرك مشترك بين الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمخابرات المغربية، واستهدفت شخصًا يبلغ من العمر 25 عامًا، يشتبه في ضلوعه في جرائم اختطاف وابتزاز وطلب فدية تستهدف متداولي العملات المشفرة، بالإضافة إلى تبييض أموال ضمن شبكة جريمة منظمة دولية تنشط في فرنسا.
وأشارت المديرية العامة للأمن الوطني إلى أن التوقيف تم بمدينة طنجة عقب استلام السلطات المغربية ملف الشكوى الرسمية من نظيرتها الفرنسية، والذي تضمن الأفعال الجنائية المنسوبة للمشتبه به والتي يُشتبه في ارتكابها في فرنسا.
ويأتي هذا التوقيف في إطار الجهود الأمنية المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بهدف حرمان المتورطين من أي ملاذ آمن أو موارد تمويلية.
يُذكر أن حالات خطف متداولي العملات المشفرة شهدت تصاعدًا في فرنسا منذ يناير الماضي، حيث تعرض عدد منهم للاختطاف مقابل طلب فدية.
ووفقًا لصحيفة لوباريزيان، يشتبه في أن باجو كان من المخططين لاختطاف ديفيد بالان، أحد مؤسسي شركة «ليدجر» الفرنسية المتخصصة في العملات المشفرة. ففي يناير، تم احتجاز بالان مع رفيقته، وقام الخاطفون بقطع إصبع له للضغط على ذويه لدفع الفدية، قبل أن يحررته الشرطة لاحقًا. كما عُثر على رفيقته محتجزة في صندوق سيارة بضواحي باريس.
وفي هذه القضية، يلاحق ما لا يقل عن تسعة أشخاص.
وفي قضية مشابهة، قررت السلطات الفرنسية الجمعة الماضية ملاحقة 25 شابًا تتراوح أعمارهم بين 16 و23 عامًا في باريس، للاشتباه في تخطيطهم لعمليات خطف في مايو تستهدف أشخاصًا في باريس ونانت.
وختم وزير العدل الفرنسي شكره للمغرب على التعاون المتميز في هذا الملف، معبرًا عن تقديره للجهود المشتركة في مكافحة الجريمة المنظمة.