تورط منتخبين وموظفين في عمليات حجز وهمي لأراضٍ عمومية

0

 

كشفت تقارير داخلية مرفوعة من مصالح الشؤون الداخلية إلى الإدارة المركزية عن تورط عدد من المنتخبين والموظفين بالجماعات الترابية في عمليات حجز وهمي لبقع أرضية داخل تجزئات عقارية كبرى بعدد من الجهات، أبرزها الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة.

وتفيد المعطيات بأن هؤلاء المسؤولين قاموا، بتنسيق مع وسطاء، بحجز أراضٍ سكنية لفائدة مقربين وحلفاء سياسيين، قبل إعادة بيعها في صفقات غير خاضعة للرقابة الجبائية، عن طريق ما يُعرف بعقود “التنازل”، محققين أرباحًا مالية ضخمة دون أداء ضرائب مستحقة.

ورصدت السلطات تجاوزات في بعض هذه التجزئات، حيث تم حجز مساحات شاسعة تتجاوز 120 هكتارًا، موزعة على أشطر، دون أن تُبنى أو تُستغل، في انتظار تصريفها لاحقًا. وقد تمت هذه العمليات بتغطية قانونية شكلية، من خلال توثيقها لدى موثقين، ما منحها طابعًا رسمياً.

وذكرت مصادر مطلعة أن لجنة تفتيش إدارية ستُوفد إلى جماعة الدروة بإقليم برشيد، على خلفية شبهات مضاربة مماثلة قرب مشروع “المسيرة”، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي السياق ذاته، دخلت المصالح الضريبية على الخط، حيث تم رصد آلاف البقع غير المبنية، وتلاعبات في التصريحات الجبائية من طرف مجزئين ومنعشين عقاريين، ما دفع مراقبي الضرائب إلى التنسيق مع وكالات التعمير لكشف حجم المخالفات.

كما تم تسجيل استعمال سندات حجز وهمية ومراوغة في أداء الضريبة على الأرباح العقارية، وهو ما أدى إلى خسائر كبيرة لخزينة الدولة. وتشير التقارير إلى استفادة بعض المنتخبين من هذه العمليات عبر عمولات وصلت إلى 3% من القيمة العقارية للأراضي المحجوزة.

وتُسلط هذه الفضيحة الضوء مجددًا على الحاجة لإصلاحات عاجلة في مجال التخطيط العمراني، والرقابة على أنشطة التعمير داخل الجماعات الترابية، بما يحدّ من التلاعبات والمضاربات التي تهدد التوازنات العقارية والمالية للمدن المغربية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.