تقرير وسيط المملكة: تحديات الإدارة وبرامج الدعم الاجتماعي المباشر

0


كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة عن مجموعة من الاختلالات والتحديات التي تواجه الإدارة المغربية، محذرًا من تحولها من أداة داعمة للإصلاح إلى عنصر يعرقل تحقيقه. وتناول التقرير بالتفصيل الاختلالات المرتبطة ببرامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرًا إلى الإشكاليات التي تعترض تطبيق النصوص التنظيمية المتعلقة بهذا الورش

أكد التقرير أن الإدارة المغربية لا تزال تُمعن في ممارسات تعرقل سير الإصلاحات التي كان من المفترض أن تكون ركيزة لتنفيذها. وأوضح أن هذه الممارسات باتت ترهق المرتفقين وتُضعف الثقة بين المواطنين والإدارة. وأشار التقرير إلى أن البحث عن حلول لتعثر الإجراءات أصبح أكثر استنزافًا من محاولة تحسين صورة الإدارة لدى المواطنين.

رغم الجهود الحكومية المبذولة من خلال ميثاق الاستثمار، أبرز التقرير شكاوى مرتبطة بصعوبة الاستفادة من التحفيزات والإعفاءات الضريبية. وشدد على أن تعقيد الإجراءات وبطء المساطر يشكلان عقبة رئيسية أمام تحسين مناخ الاستثمار، داعيًا إلى التعامل بانسيابية مع طلبات إنشاء المقاولات ومنح الرخص الإدارية ذات الصلة

سلط التقرير الضوء على عدد من التظلمات التي وصلت المؤسسة، خاصة في إطار برامج الدعم الاجتماعي المباشر وبرنامج “فرصة”. ولفت إلى أن العديد من المستفيدين تعرضوا لإقصاء غير مبرر، ما أدى إلى فقدانهم التغطية الاجتماعية وما يترتب عليها من مزايا في الدعم الصحي والرعاية الاجتماعية.

دعا وسيط المملكة إلى تعزيز التنسيق بين الإدارات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين والموظفين، خاصة فيما يتعلق بتسليم الرخص والوثائق الإدارية. كما طالب بتفعيل الردود على المراسلات والتظلمات، مؤكدًا أن هذا التقصير يضر بصورة الإدارة ويؤثر سلبًا على ثقة المرتفقين بها.

خلص التقرير إلى ضرورة مراجعة النصوص التنظيمية المتعلقة بالدعم الاجتماعي المباشر، بما يضمن إنصاف المستحقين ورفع المعوقات الإدارية. وأوصى بتبني مقاربة شاملة تتجاوز الإجراءات البيروقراطية وتضمن تقديم خدمات ترتقي لتطلعات المواطنين.

يبقى تقرير وسيط المملكة بمثابة دعوة صريحة للإدارة المغربية لتحمل مسؤولياتها في دعم الإصلاحات، ومعالجة مكامن الخلل التي تعيق تنفيذ البرامج الاجتماعية والاقتصادية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.