
تقاعده قاده للسجن.. مسؤول عقاري سابق متورط في فضيحة احتيال على مشاريع إعادة الإيواء بمراكش
قادت مسيرة مسؤول سابق بعمالة مراكش، انتهت بتقاعده، إلى فضيحة مدوية كشفت خيوط تلاعبات خطيرة بمشاريع ملكية مخصصة لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح. فبعد أن استقطبته إحدى الشركات العقارية الكبرى ليشغل منصبًا تجاريًا داخلها، وجد نفسه خلف قضبان سجن لوداية، بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ السابق.
وبحسب ما أوردته جريدة”أنباء مراكش”، فإن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش أمر مؤخرًا بإيداع المسؤول السابق السجن المحلي، إلى جانب سمسارٍ يُشتبه في تورطه كوسيط في نفس القضية، في انتظار عرضهما على القضاء.
المعني بالأمر استغل خبرته الإدارية وعلاقاته داخل العمالة، ليستدرج ضحايا من خارج لوائح المستفيدين الرسمية التي تشرف عليها السلطات المحلية، عبر وساطة سمسار كان يتولى جمع الأموال من الراغبين في الحصول على شقق ضمن مشاريع السكن الاجتماعي. هؤلاء الضحايا، وعددهم يفوق العشرين، دفعوا مبالغ تراوحت بين 18 و25 ألف درهم مقابل وعود بالحصول على شقق لا يحق لهم الاستفادة منها قانونًا.
وكشفت التحقيقات أن السمسار كان يتسلم هذه المبالغ ويسلمها مباشرة إلى المسؤول التجاري بالشركة، ما عزز فرضية وجود شبكة احتيال داخلية تستغل مشروعية المشاريع الملكية لتحقيق أرباح شخصية على حساب الفئات الهشة.
تحرك النيابة العامة جاء سريعًا بعد توصلها بشكاوى الضحايا، حيث أمرت الضابطة القضائية بفتح تحقيق دقيق، انطلق بالاستماع إلى السمسار، ثم إلى المسؤول المتقاعد، قبل أن يُحال الملف على القضاء.
القضية تثير تساؤلات بشأن الرقابة على الجهات المشرفة على تنفيذ برامج إعادة الإيواء، وتسلط الضوء على مخاطر توظيف مسؤولين سابقين في مواقع ذات حساسية دون تدقيق في نواياهم أو مراقبة تحركاتهم داخل القطاع الخاص.