تفكيك شبكة لتزوير وثائق طبية للحجاج والمعتمرين.. تلاعب في شهادات اللقاح

0

أدت الأبحاث التي أجرتها مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط إلى كشف شبكة متخصصة في تزوير الوثائق الصحية الخاصة بلقاحات التهاب السحايا، وهي الوثائق التي تعد أساسية للمسافرين المعتمرين والحجاج.

تم الكشف عن تورط أفراد هذه الشبكة في إصدار بطاقات لقاح مزيفة، إلى جانب وثائق إدارية أخرى، وهو ما يشكل تهديداً للأمن الصحي في البلاد ويعرض حياة العديد من المواطنين للخطر.

بدأت التحقيقات بعد قرار السلطات السعودية في فبراير الماضي بفرض بطاقة لقاح ضد التهاب السحايا كشرط أساسي للموافقة على سفر المعتمرين والحجاج إلى المملكة.

ومع زيادة الطلب على هذه البطاقات، استغل أفراد الشبكة الحاجة الملحة للحصول عليها وبدأوا في تصنيع وثائق مزورة.

المتهم الرئيسي في القضية هو شاب من مدينة الصخيرات، الذي اعترف ببدء نشاطه الإجرامي بتزوير بطاقات اللقاح وبيعها للأشخاص الراغبين في أداء مناسك العمرة.

وقد كشف هذا المتهم، خلال التحقيقات، عن استخدامه لمقاطع فيديو على الإنترنت لتعلم تقنيات التزوير، ما يشير إلى استفادته من مصادر متاحة على الشبكة العنكبوتية لتطوير مهاراته الإجرامية.

أثناء المداهمة الأمنية لمقرات النشاط الإجرامي، تم العثور على مجموعة من الأدوات التي يستخدمها المتهمون في عمليات التزوير، من بينها طوابع مزورة وآلات نسخ وماسحات ضوئية، إضافة إلى فرن كهربائي يستخدم لتسخين سائل خاص يتم شراؤه عبر الإنترنت لتحسين جودة التزوير.

كما تم كشف النقاب عن الشريك الرئيس للمشتبه به، والذي يلقب بـ “اللحية”، وهو من بين العقول المدبرة لهذه العمليات. وعلى الرغم من محاولات الأمن للقبض عليه، إلا أن الأخير ما زال فارا من العدالة.

في تطور مثير، اعترف المتهم الرئيسي بصنع ختم مطاطي يحمل توقيع طبيب مغربي وتوظيفه في إصدار شهادات مزورة لتطعيمات ضد التهاب السحايا.

وأوضح المتهم أنه كان يقوم بختم هذه الشهادات المزورة بعد تأمين الطابع المزور، مما يتيح بيعها للمستفيدين الذين يريدون الحصول على وثائق صحية مزيفة.

تم تقديم المتهمين الخمسة إلى النيابة العامة في المحكمة الابتدائية بالرباط، حيث يواجهون عدة تهم تتعلق بالتزوير في وثائق رسمية، وصنع شهادات صحية مزورة، واستخدام هذه الوثائق في أغراض غير قانونية.

كما تشمل التحقيقات تورط مسير وكالة أسفار، الذي اختفى بعد أن تم مراجعة وكالته، ما دفع السلطات إلى إصدار مذكرة بحث بحقه. وفي الوقت ذاته، لا تزال الشرطة تواصل البحث عن خمسة متهمين آخرين قد يكونون ضالعين في هذه الشبكة.

تبرز خطورة هذا النوع من الجرائم في تهديده المباشر للصحة العامة. التزوير في وثائق اللقاح ضد التهاب السحايا يمكن أن يؤدي إلى تساهل في مراقبة صحة الحجاج والمعتمرين، ما قد يفاقم من انتشار الأمراض المعدية، وبالتالي يؤثر بشكل كبير على سلامة المجتمع بأسره.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.