تفكيك أوهام الوظيفة: انطلاق محاكمة أخطر شبكة تزوير بسلا

0

 

شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة سلا، يوم الجمعة 15 غشت الجاري، انطلاق أولى جلسات محاكمة شبكة إجرامية متورطة في واحدة من أخطر قضايا التزوير والنصب المرتبطة بالتوظيف الوهمي، والتي هزّت الرأي العام المحلي.

وتتابع النيابة العامة أفراد الشبكة بتهم ثقيلة تتعلق بتزوير الشهادات الجامعية، والنصب والاحتيال، والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من عشرات الضحايا، عبر إيهامهم بوجود فرص مضمونة للالتحاق بأسلاك الشرطة والدرك الملكي.

عرفت الجلسة حضورًا لافتًا لعدد كبير من الضحايا الذين قدموا لتقديم شهاداتهم ومتابعة أطوار المحاكمة، وسط حالة من الترقب والغضب، عبّر عنها بعضهم خارج المحكمة في وقفة احتجاجية، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات على المتورطين.

وقد قرر وكيل الملك إيداع متهمين رئيسيين بالسجن المحلي العرجات، في انتظار استكمال المحاكمة، بينما تم الاستماع إلى أطراف إضافية ضمن التحقيقات، بينهم منتخب جماعي بسلا، أُفرج عنه مؤقتًا بكفالة مالية بلغت 20 ألف درهم

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشبكة استغلت حاجة الشباب الماسة إلى فرص العمل، ونسجت وعودًا وهمية بالتوظيف في مؤسسات أمنية حساسة، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 10 آلاف و50 ألف درهم في بعض الحالات.

كما اعتمدت الشبكة على شهادات جامعية مزورة، يُعتقد أنها صادرة من جهات غير مرخص لها، وتم التحقيق مع عدد من المشتبه في تورطهم في إصدارها أو التوسط للحصول عليه

خلّفت القضية خسائر مادية ونفسية جسيمة في صفوف الضحايا، الذين اعتبروا أن هذه المحاكمة تمثل أملًا في استعادة حقوقهم وإنصافهم، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد الرقابة على مؤسسات التكوين الخاص وملاحقة شبكات التزوير.

وتتواصل جلسات المحاكمة في الأيام المقبلة، وسط ترقب لمآل هذا الملف، الذي أعاد إلى الواجهة إشكالية التوظيف الوهمي واستغلال طموحات الشباب في سوق عمل يعرف منافسة شديدة وغموضًا متزايدًا.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.