
تعطل لجان التفتيش الصحية يهدد جودة الرعاية ويعمّق أزمة المستشفيات
في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي بالمغرب، يبرز تعطل لجان التفتيش الصحية كأحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الأزمة داخل المؤسسات الاستشفائية، خاصة في المناطق النائية والفقيرة.
فرغم وجود أطر تنظيمية وهيئات رقابية تابعة لوزارة الصحة، إلا أن عمل لجان التفتيش لا يرقى إلى المستوى المطلوب، إما بسبب تعطلها أو اقتصارها على زيارات شكلية. هذا الغياب شبه التام للرقابة يؤدي إلى تكرار التجاوزات والأخطاء الطبية والإدارية دون محاسبة فعلية، مما ينعكس سلبًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
الواقع اليومي يؤكد ذلك، إذ تعاني العديد من المستشفيات من اختلالات بنيوية ومرافق مغلقة رغم توفر الموارد البشرية، وهو ما دفع مواطنين في مناطق مختلفة إلى تنظيم وقفات احتجاجية للتنديد بتردي الوضع الصحي.
الغموض الذي يحيط بعمل لجان التفتيش من حيث آليات الاشتغال، ومعايير اختيار المؤسسات المستهدفة، يكرّس انعدام الشفافية داخل النظام الصحي، ويزيد من فقدان الثقة بين المواطنين والمرافق الطبية.
وفي محاولة لتدارك الوضع، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق زيارات ميدانية جديدة من طرف فرق متعددة التخصصات لتقييم أداء المؤسسات الصحية واقتراح إصلاحات ملموسة، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الملكية لتعزيز الدولة الاجتماعية وضمان الحق في الصحة.