
تساقطات قياسية تُحاصر دواوير شفشاون.. انهيار منازل وعزلة خانقة للسكان
شهدت مناطق جبلية واسعة بإقليم شفشاون خلال الأيام الماضية تساقطات مطرية قياسية، تسببت في وضع إنساني صعب للسكان المحليين، وعزل العديد من الدواوير عن محيطها. ووفق تقارير محلية، فإن السيول الغزيرة وانجراف التربة أدت إلى تدمير المقاطع الطرقية ومنازل عدد كبير من الأسر، خصوصًا في جماعات باب برد وتمروت وبني سميح وبني رزين.
وأدى الانقطاع شبه الكامل للطرق وشبكات الكهرباء والاتصال إلى تفاقم المعاناة، مما اضطر السكان إلى الاعتماد على جهود ذاتية لفتح المسالك وحماية منازلهم، وسط مخاوف من استمرار الفيضانات بنفس الوتيرة.
وتدخلت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بشفشاون بالتنسيق مع عناصر الدرك الملكي لفتح بعض المحاور الطرقية وإزالة الأشجار والسدود الطبيعية الناتجة عن السيول، كما سُخرت آليات جماعية لتسهيل وصول المساعدات إلى دواوير مثل إفرطن وبني شية وأصالحن.
وأكد عبد الغني مصباح، رئيس تعاونية الجبال الشامخة، أن استمرار هذه التساقطات يشكل خطراً حقيقياً على السكان، داعيًا إلى تعبئة شاملة من السلطات والفاعلين المدنيين لتسريع عمليات الإغاثة وتوفير المواد الأساسية للأسر المتضررة، إضافة إلى ضرورة التفكير في حلول استراتيجية مثل بناء سدود تلية لحماية الدواوير من السيول المستقبلية.
وتبرز هذه الأحداث مرة أخرى هشاشة البنية التحتية بالعالم القروي، وضرورة اعتماد مقاربة تنموية مستدامة للحد من تأثير الفيضانات على السكان وضمان أمنهم المائي والبيئي على المدى المتوسط والطويل.